ميرزا حسين النوري الطبرسي

481

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وفي كتاب الاخوان عن الصادق ( ع ) انّه قال لحسن بن راشد : إذا سألت مؤمنا حاجة فهيئ له المعاذير قبل أن يعتذر ، فان اعتذر فاقبل عذره ، وان ظننت ان الأمور على خلاف ما قال . وفي كشف الغمة عن عبد العزيز الجنابذي روي أن موسى بن جعفر ( ع ) أحضر ولده يوما ، فقال لهم : يا بنيّ انّي موصيكم بوصية ، فمن حفظها لم يضع معها : ان اتاكم آت فاسمعكم في الاذن اليمنى مكروها ، ثم تحول إلى الاذن اليسرى فاعتذر وقال : لم أقل شيئا فاقبل عذره . قبول هديته هو من الحقوق الثلاثين في النبوي ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) من تكرمة الرجل لأخيه المسلم ان يقبل تحفته ويتحفه بما عنده ، ولا يتكلف له شيئا وفي الفقيه عن النبي ( ص ) : لو اهدى اليّ كراع لقبلت « 1 » وفي الكافي عن إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الرجل يكون له الضيعة الكبيرة ؛ فإذا كان يوم المهرجان أو النيروز اهدوا اليه الشيء ليس هو عليهم ، يتقربون به اليه ، فقال : أليس هم مصلّين ؟ قلت : بلى ، قال : فليقبل هديتهم ، وفي جملة من الأخبار ان النافلة بمنزلته الهدية متى ما أتى بها قبلت . قضاء حاجته وهو من الثلاثين في النبوي ، وخير من عتق الف رقبة ، وخير من حملان الف فرس في سبيل اللّه بسرجها ولجمها ، وأفضل من طواف البيت عشر مرات ، ومن طاف به أسبوعا كتب اللّه له ستة آلاف حسنة ، ومحى عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة وفتح له سبعة أبواب من أبواب الجنة ، بل أفضل من الف حجة متقبلة بمناسكها ، ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى اللّه له يوم القيامة مائة الف حاجة من ذلك أولها الجنة ، ومن ذلك ان يدخل قرابته ومعارفه واخوانه الجنة بعد ان لا يكونوا انصابا ، وأظله اللّه في ظله يوم لا ظل الا ظله ، وناداه اللّه تبارك وتعالى : عليّ

--> ( 1 ) الكراع بالضم من الغنم والبقر بمنزلة الوظيفة من الفرس وهو مستدق الساق وعن ابن فارس : الكراع من الدواب ما دون الكعب ومن الانسان ما دون الركبة ويقال له بالفارسية « باجه » .