ميرزا حسين النوري الطبرسي

478

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عينه في الكافي عن الصادق ( ع ) : المسلم أخو المسلم هو عينه وفي خبر المعلى عنه ( ع ) : والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ؛ وفيه عنه ( ع ) : المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله . والمراد بالعين اما الجاسوس والطليعة اي يدله على المعايب ويتعرف الأمور النافعة له ؛ ويوصل خبرها اليه ، وهو أفضل طرق معرفة خفايا المعايب أو ذاته ونفسه مبالغة للمشاركة في الطينة ، أو في الصفات صرح به الفاضل الطبرسي وهو لا يلائم خبر الحقوق ، واحتمل أيضا ان يكون المراد عينه الباصرة ، فيجب عليه حفظه كحفظها ، وفيه تفكيك للضمير في سائر الفقرات أو الحافظ ، والأول أظهر مع قربه مع الفقرتين اللتين جعلتا معه حقا واحدا . العطاء مبتدأ في الكافي عن أمير المؤمنين ( ع ) . في خبر : إذا أنا لم أعط الذي يرجوني الا بعد المسألة ثم أعطيته بعد المسألة فلم أعطه الا ثمن ما أخذت منه ؛ وذلك لأني عرضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفره في التراب لربي وربه ، عند تعبده له وطلب حوائجه اليه ، فمن فعل هذا بأخيه المسلم وقد عرف انه موضع لصلته ومعروفه فلم يصدق اللّه عز وجل في دعائه له حيث يتمنى له الجنة بلسانه ، ويبخل عليه بالحطام عليه من ماله ؛ وذلك ان العبد يقول في دعائه : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنة ، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحققه بالفعل ، وفيه عن الصادق ( ع ) : المعروف ابتداء فاما من أعطيته بعد المسألة فكأنما كافيته بما بذل لك من وجهه ، يبيت ليلته أرقا متململا يتمثل بين اليأس والرجا ، لا يدري أين يتوجه لحاجته ؟ ثم يعزم بالقصد لها فيأتيك وقلبه يرجف وفرائصه ترعد ، قد تروي دمه في وجهه لا تدري أيرجع بكآبة أم بفرح ، وعن المجازات النبوية من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة . وفي مجموعة ورام عن الصادق ( ع ) : ان لأهل الإيمان أربع علامات وجه منبسط ولسان لطيف وقلب رحيم ويد معطية ، وفي « 1 » اعط المستحق وغيره فإنه

--> ( 1 ) كذا بياض في الأصل .