ميرزا حسين النوري الطبرسي

479

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ان لم يكن أهلا فأنت أهل الاعطاء . وفي خبر همام ويعطى من حرمه وفي الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ إلى أن قال : واعطاء من حرمك وفيه عن الباقر ( ع ) : اعط السائل ولو على ظهر فرس . الغين غفران زلته وهو العفو مع الستر عن اطلاع أحد عليها ، حتى عن نفسه بأن يعرف زلته أو يعلمه بأنه اطلع عليه فغفره ، إذ يبقى فيه حينئذ عار الخلاف ومضاضة الحياء ، وهو أول الحقوق الثلاثين في النبوي المتقدم ، وفي صفات الشيعة عن الباقر ( ع ) انّه سئل رسول اللّه ( ص ) عن خيار العباد قال : الذين إذا آمنوا استبشروا إلى أن قال : وإذا غضبوا غفروا . قلت : الظاهر أنه إشارة إلى قوله تعالى : وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) أن أخاك حقّا من غفر زلّتك وسدّ خلتك وقبل عذرك وستر عورتك ونفى وجلك وحقق أملك ، وفيه عنده ( ع ) : اغتفر زلة صديقك يزكك عدوك ، وفيه عنه ( ع ) : صاحب الاخوان بالاحسان وتغمد ذنوبهم بالغفران ، وفي خبر همام : يقيل العثرة ويغفر الزلة . وتقدم عن الغايات لجعفر بن أحمد القمي ان الذين لا يغفرون الزلة شرار الناس . وفي البحار غفران الزلة قريب من إقالة العثرة يقال : ارض مزلة تزلّ فيها الأقدام ، وزل في منطقه أو فعله يزلّ من باب ضرب زلة أخطأ ، واحتمل ان يكون إحداهما محمولة على العهد والأخرى على الخطأ ، أو إحداهما على القول والأخرى على الفعل ، أو إحداهما على نقض العهد والوعد والأخرى على غيره . قلت : ويؤيد المغايرة عدّهما حقين من جملة الثلاثين : والأولى ان يفترق بينهما في أصل الفعل كما ذكرنا لا المتعلق .