ميرزا حسين النوري الطبرسي
473
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
اللّه عز وجل ، وبين المؤمن خضعت للمؤمنين رقابهم ، وتسهلت لهم أمورهم ولانت لهم طاعتهم ، وفي صفات الشيعة عنه ( ع ) : المؤمن يخشع له كل شيء ثم قال : إذا كان مخلصا قلبه للّه أخاف اللّه منه كل شيء حتى هوام الأرض وساعها وطير السماء . الطيب في الكلام معه في الكافي عن الصادق ( ع ) انه قيل له : ما حدّ حسن الخلق قال : تلين جانبك وتطيب كلامك وفي خبر الحقوق الثلاثين : ويطيب كلامه ، وظاهر سياق ما قبله وبعده رجوع الضمير إلى الأخ ، والمراد في الأول : هو اللين في نصحه وعدم التغليظ في مواعظه وذكره بأحسن أسمائه واحبّها اليه وغيرها ، والجامع خلوصه عن المنع الشري وعما يتنفر عنه الطباع واشتماله على ما يستلذ به النفس حتى لو احتاج إلى رعاية سجع أو تضمين بيت فعله كما جرت عليه سيرة الأئمة الهداة ( ع ) وفي الثاني تنبيهه على الخلل التي في كلامه ، وارشاده إلى كيفيّة اطابته وذكر المحامل الحسنة له عند غيره ، ولو قيل برجوع الضمير إلى مرجع ضمير الفاعل لم يكن بعيدا واللّه العالم . الظاء ظن الخير به في كتاب المؤمن عن أبي عبد اللّه ( ع ) أبى اللّه أن يظن بالمؤمن الا خيرا ؛ وفي الكافي عنه ( ع ) إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء « 1 » وفيه عنه ( ع ) من اتهم أخاه فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما يعامل به الناس فهو بريء مما ينتحل وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك « 2 » سوء وأنت تجد لها في الخير محملا ، قيل كما يحرم على المؤمن سوء القول في أخيه ، كذلك يحرم عليه سوء الظن به ، بأن يعقد القلب عليه ويحكم به من غير يقين وأما الخاطر وحديث النفس فمعفو وما وقع في قلبه من غير يقين فهو من الشيطان يلقى اليه
--> ( 1 ) مائه موئا وموئانا محركة : خلطه ودافه ، انماث : اي اختلط وذاب . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفي الأصل من أبيك بدل من يخيك .