ميرزا حسين النوري الطبرسي
467
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الحقوق وأما حق ذي المعروف عليك فان تشكره وتذكر معروفه ، وتكسيه المقالة الحسنة ، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين اللّه عز وجل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية . وفي العيون عن الرضا ( ع ) : من لم يشكر النعم من المخلوقين لم يشكر اللّه عز وجل . وفي الكافي عن أمير المؤمنين ( ع ) : من صنع بمثل ما صنع اليه ؛ فكأنما كافأه ، ومن أضعف كان شكورا ، ومن شكر كان كريما . وفي مستطرفات السرائر عن المفيد في العيون قال الصادق ( ع ) : من قصرت يده بالمكافأة فليطل لسانه بالشكر . وفي الكافي عنه ( ع ) : مكتوب في التوراة أشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، الشكر زيادة في النعم وأمان من الغير « 1 » . وفي الصحيفة المباركة في دعاء الاستعاذة وترك الشكر لمن اصطنع العارفة الينا وفي شرحها للجزائري قال ( ع ) : لعن اللّه قاطعي طريق المعروف ، وهو الرجل يحسن إلى الرجل فيترك شكره ويترك البار ذلك البرّ ، وقد ظهر من تلك الأخبار وغيرها ان شكره يتحقق بالقول والفعل وإما بالقلب فلا ، إذ هو استناد النعمة اليه ووليّها وهو مناف للتوحيد في أفعاله تعالى . الشهادة له إذا دعاه إليها قال تعالى : وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا « 2 » . وفي الصادقي إذا دعيت إلى الشهادة فأجب ، وفي الكاظمي : إذا دعاك
--> ( 1 ) يعني من التغير قال في النهاية في حديث الاستسقاء : من يكفر اللّه يلقى الغير اي تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد . والغير الاسم من قولك غيرت الشيء فتغير . ( 2 ) البقرة : 282 .