ميرزا حسين النوري الطبرسي

468

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك ان تتقاعس عنه اي تتأخر ، وفي تفسير الإمام ( ع ) من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لاقامتها وليقمها ولينصح فيها ولا تأخذه فيها لومة لائم وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر . الشرب من سؤره في ثواب الأعمال عن الصادق ( ع ) : في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء ، وفيه مرفوعا من شرب سؤر أخيه المؤمن خلق اللّه منه ملكا يستغفر لهما حتى تقوم الساعة ، وفي الخصال عن أمير المؤمنين ( ع ) : سؤر المؤمن شفاء ، وإنما كان شفاء لأنه لا يشرب الا بعد احرازه وشرائط الواجبة من الحلية والطهارة والمندوبة ووقت الحاجة اليه وطلب الشفاء والبركة عنده ، فيؤثر الماء ما كان مقتضيا له في أصله من الشفاء ، واذهاب الرجس ، وإنما منعه عنه التعدي عن حدود اللّه فيه كما تقدم في الفصل الأول في الآثار العاجلة للمعاصي ، ويزيده بركة وتأثيرا مقام المؤمن وشرافته ويحتاج مع ذلك إلى قصد الشارب من السؤر واجلال المؤمن في قلبه ، وسؤال اللّه تعالى في قلبه الاشفاء ببركته فظهر ان غالب الأسئار خال عن شرائط الاستشفاء . الشفاعة له عند غيره ؛ هي من الحقوق الثلاثين في النبوي المتقدم ، وفي كتاب الأشعثيات عن موسى بن جعفر باسناده عن رسول اللّه ( ص ) : من يشفع شفاعة حسنة أو ينهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك وفي عقاب الأعمال عنه ( ص ) : ومن شفع لأخيه شفاعة طلبها نظر اللّه اليه فكان حقا على اللّه ان لا يعذبه أبدا فان هو شفع لأخيه شفاعة من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيدا ، وفي الرسالة السعدية للعلامة ( ره ) عنه ( ص ) : أفضل الصدقة صدقة اللسان ، قيل : يا رسول اللّه ( ص ) وما صدقه اللسان ؟ قال ( ص ) : الشفاعة تفكّ بها الأسير ، وتحقن بها الدماء ؛ وتجر بها المعروف إلى أخيك وتدفع عنه الكريهة . وفي الكتاب الغايات عنه ( ص ) : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع اللّه شملهما ، وينبغي ان لا يثبطه عن الشفاعة خوف ردها كخوف رد الإجابة في الدعاء وعدم القبول في الأعمال وأمثال ذلك ممّا لا يمكن