ميرزا حسين النوري الطبرسي

466

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

المقترف للذنوب أحب إلى اللّه من الشيخ العابد البخيل ، وروي : إياك والسخى فان اللّه جل وعزّ يأخذ بيده ، وروي أن اللّه تبارك وتعالى يأخذ بناصية السخي إذا عثر ، وفي مصباح الشريعة قال الصادق ( ع ) : السخاء من أخلاق الأنبياء ، وهو عماد الإيمان ولا يكون مؤمنا الا سخيا ؛ ولا يكون سخيا الا ذو يقين وهمة عالية لأن السخاء شعار نور اليقين ، ومن عرف ما قصد هان عليه ما بذل ، وقال النبي ( ص ) : ما جبل وليّ اللّه الا على السخاء ، وفي جامع الأخبار عنه ( ص ) الجنة دار الأسخياء . الشين شكر انعمه هو من الحقوق الثلاثين في النبوي السابق ، وفي أمالي ابن الشيخ عن أبي عبد اللّه ( ع ) : واشكروا من أنعم عليكم وانعموا على من شكركم ، فانّكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من اللّه الزيادة ، ومن اخوانكم المناصحة ، ثم تلا لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 1 » وفي الكافي عن السجاد ( ع ) : ان اللّه يحب كل قلب حزين ، ويحب كل عبد شكور يقول اللّه تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة : اشكرت فلانا فيقول : بل شكرتك يا رب ، فيقول : لم تشكرني إذا لم تشكره ؟ ثم قال : اشكركم للّه أشكركم للناس ، وفي أمالي الشيخ عن النبي ( ص ) يؤتى بالعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي اللّه عز وجل فيؤمر به إلى النار ، فيقول : اي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن فيقول اللّه : اي عبدي اني أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي ؛ فيقول : اي رب أنعمت علي بكذا وشكرتك بكذا ، وأنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا ، فلا يزال يحصي النعمة ويعدد الشكر فيقول اللّه تعالى : صدقت عبدي الا انك لم تشكر من أجريت لك النعمة على يديه ، واني قد آليت على نفسي ان لا اقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي اليه . وفي الفقيه عنه ( ص ) : لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس ، وفيه في خبر

--> ( 1 ) إبراهيم : 7 .