ميرزا حسين النوري الطبرسي
451
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ذلك ما رواه فيه عن أبي الحسن ( ع ) إذا كان الرجل حاضرا فكنّه ، وإذا كان غائبا فسمّه ، إذ الكنية بنيت للتعظيم والإجلال ، فهي غالبا أحب الأسماء عنده . الدعاء له بظهر الغيب عند اللّه تعالى في كل ما يحبّه ويدعوه ؛ ويسأله لنفسه أو لكل ما يراه الأهم له واحتياجه فيه أكثر ، وفي الكافي عن النبي ( ص ) في خبر الخصال الست المتقدم في الحب : وان كان عنده ما يفرج عنه فرّج عنه والا دعا له ، وفيه عنه ( ص ) : ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات الا ردّ اللّه عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة ، وان العبد المؤمن ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه ، فيشفعهم اللّه عز وجل فيه فينجو . وفي الأمالي عنه ( ص ) ما من مؤمن ولا مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت يوم القيامة الا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، وفيه عنه ( ص ) : ما من عبد دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب الا قال الملك : ولك مثل ذلك ، وفيه عن أبي الحسن الأول ( ع ) : من دعا لاخوانه من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وكل اللّه به عن كل مؤمن ملكا يدعو له ، وفيه عن الرضا ( ع ) : ما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، الا كتب اللّه له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة منذ بعث اللّه آدم إلى أن تقوم الساعة ، والأخبار في هذا المعنى وان دعائه لا يردّ وسبب لاستجابة دعائه كثيرة ، وهذا داخل في عموم ما تقدم من أنه ينبغي ان يحب له ما يحب لنفسه من الخيرات والمبرات والهدايات والمثوبات . دوام صحبته وعدم هجره عنه ، ففي الكنز والأربعين في الحقوق الثلاثين ويديم صحبته ، وفي وصايا النبي ( ص ) يا ابا ذر إياك وهجران أخيك ، فان العمل لا يتقبل مع الهجران ، يا أبا ذر أنهاك من الهجران فان كنت لا بد فاعلا