ميرزا حسين النوري الطبرسي
447
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
حسن الظن بهم في الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : من حسن ظنه بالناس حاز منهم المحبة وفيه عنه ( ع ) من لم يحسن ظنه استوحش من كل أحد ، وفيه حسن الظن من أفضل السجايا وأجزل العطايا ، ويأتي في آخر الأمر السادس كيفية تحصيله . الحلم عن جهل جاهلهم في المحاسن عن النبي ( ص ) : من لم يكن فيه ثلاث لم يقم له عمل إلى أن قال : وحلم يردّ به جهل الجاهل ، وفي البحار عن الاختصاص عن الرضا ( ع ) من صبر على ما ورد عليه فهو الحليم ، وعن لقمان عدوّ حليم خير من صديق سفيه وفي النهج عن علي ( ع ) أول عوض الحليم من حلمه ان الناس أنصاره على الجاهل ؛ وفي العيون ان المأمون سأل الرضا ( ع ) ان ينشده أحسن ما رواه في الحلم فقال ( ع ) : إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي ان تقابل بالجهل وان كان مثلي في محلي من النهي * اخذت بحلمي كي اجلّ عن المثل وان كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حق التقدم والفضل وفي الفقيه في وصية النبي ( ص ) : يا علي ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقا قالوا بلى يا رسول اللّه قال : أحسنكم خلقا وأعظمكم حلما وابرّكم بقرابته ، وأشدكم من نفسه انصافا ، وفي الخصال عنه ( ص ) ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم وقال الصادق ( ع ) : الحلم سراج اللّه يستضيء به صاحبه إلى جواره ، ولا يكون حليما الا المؤيد بأنوار اللّه وبأنوار المعرفة والتوحيد ، والحلم يدور على خمسة أوجه : ان يكون عزيزا فيذلّ أو يكون صادقا فيتهم ؛ أو يدعوا إلى الحق فيستخف ، أو ان يؤذي بلا جرم أو ان يطالب بالحق ويخالفوه فيه فان اتيت كلا منهم حقه فقد أصبت ، وقابل السفيه بالاعراض عنه وترك الجواب يكن الناس انصارك ، لان من جاوب السفيه وكافأه قد وضع الخطب على النار . والأخبار في مدح الحلم كثيرة وفي بعضها انه وزير العلم ، بل في حديث شمعون ابن لاوى عن النبي ( ص ) ان أول ما ينشعب من العقل الحلم ومن