ميرزا حسين النوري الطبرسي

440

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رسول اللّه ( ص ) من أدى معروفا فليكاف ، فان عجز فليثني به فإن لم يفعل فقد كفر النعمة وعن كتاب الزهد للحسين بن سعيد عن الصادق ( ع ) عنه ( ص ) كفاك بثنائك على أخيك ان أسدي إليك معروفا « 1 » ان تقول له : جزاك اللّه خيرا ؛ وإذا ذكر وليس هو في المجلس جزاه اللّه خيرا ، فإذا أنت قد كافيته ، هذا وأما الثناء عليه بذكر الأوصاف الحميدة والأخلاق الرضية فإن كان فاقدا لها فهو مع كونه كذبا حراما مورث لأخلاق ردية بحسب الدواعي التي دعته إلى ارتكابه . وفي الغرر عن علي ( ع ) : إياك ان تثني على أحد بما ليس فيه ، فان فعله يصدق عن وصفه ويكذبك . وفي الفقيه عن رسول اللّه ( ص ) في حديث المناهي انه نهى عن المدح ، قال : احثوا في وجوه المداحين التراب وهو وان كان مطلقا الا ان الأصحاب حملوه على مدح من لا يستحق المدح ، أو يستحق الذم ، ولو مدح مؤمنا بما فيه في حضوره فقد ورد النهي عنه ، ويؤيده انه إعانة على الوقوع في العجب والكبر والاتكال على العمل ، بل في النهج في خبر همام في صفات المؤمنين : إذا زكى أحد منهم خاف مما يقال له ، فيقول : انا اعلم بنفسي من غيري ، وربي أعلم بنفسي مني ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ؛ واجعلني أفضل ما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ، وسؤال عدم المؤاخذة لذلك أو هو كناية عن عدم الرضا بما يقولون والتبري من التزكية وظن البراءة بالنفس فإنها إمارة بالسوء الا ما رحم ، وفي الكافي في الخبر المذكور لا يخرق الثناء سمعه اي لا يؤثر فيه كأنه لم يسمعه ، وهو غير مناف للخوف المذكور ، وأما الثناء عليه بذكر ما فيه في غيبته فهو حسن ، وفي الخبر المذكور ان رأى خيرا ذكره وهو داخل فيما ورد في القول الحسن والكلام الطيب وتعظيم المؤمن ؛ وأمثال ذلك ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) بحسن الأفعال يحسن الثناء ، وفيه عنه : حسن الإخاء يجزك الأجر ويجمل الثناء ، وفيه عنه ( ع ) : خير الثناء ما جرى على ألسنة الأبرار .

--> ( 1 ) اسدى اليه : أحسن .