ميرزا حسين النوري الطبرسي
441
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الثقة به في الأمور المطلوب فيها الاطمئنان والتثبت خصوصا عند استقراضه منه ، وفي الصحيفة المباركة « وأبدلني من ظنة أهل الصلاح الثقة » ففي المحاسن عن الصادق ( ع ) : من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فاللّه منه بريء ، واما ما في الفقيه عنه ( ع ) حين سئل عن الخبر المذكور فقال : ذلك إذا ظهر الحق ، وقام قائمنا أهل البيت فحمل على التحريم لا الكراهة ، وفي الكافي والخصال وكتاب الاخوان عنه ( ع ) لا تثقن بأخيك كل الثقة فان صرعة الاسترسال لن يستقال « 1 » . وهذا كمثل يقال لمن دخل في امر من غير تأمل وروية ، فوقع في محنة وبلية لا طريق إلى دفعها وإنالتها ، ولا سبيل إلى علاجها وإزالتها ، والصرع : الطرح والصرعة بالكسر نوع ، ومنه المثل سوء الاستمساك خير من الصرعة ؛ ويروي بالفتح بمعنى المرة ، قال بعض الحكماء : وجب اختبار الرجل ثم اختياره للصداقة إذا اختياره قبل الاختبار ينجر سريعا إلى وحشة الفراق وذل الانكسار ، ثم بعد اختياره لا بد من الحزم وعدم الوثوق به كل الوثوق ، فلا يظهر عليه جميع الأسرار بل يحفظ منها ما يخاف اللوم وسوء العاقبة من افشاءه وانتشاره . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : كن على حذر من أوثق الناس عندك ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار من قصور العقل ، وفي نزهة أبي يعلى عن الصادق ( ع ) : من لم يقدم الامتحان قبل الثقة والثقة قبل الانس أثمرت مودته ندما .
--> ( 1 ) الصرعة بالكسر : الطرح على الأرض . والاسترسال : الاستيناس والطمأنينة إلى الانسان والثقة به فيما يحدثه وأصله السكون والثبات . والاستقالة : طلب الإقالة في البيع اي الفسخ في البيع ، أراد ان ما يترتب على زيادة الانبساط من الخلل والشر لا دواء له وفي الكلام استعارة .