ميرزا حسين النوري الطبرسي
431
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وفي الديوان المنسوب اليه ( ع ) عليك بإخوان الصفا فإنهم * عماد إذا استنجدتهم وظهور « 1 » وما بكثير ألف خل وصاحب * وان عدوا واحدا لكثير وفي الأمالي عن الصفار قال : قال لقمان لابنه : يا بني اتخذ الف صديق وألف قليل ولا تتخذ عدوا واحدا والواحد كثير فقال أمير المؤمنين ( ع ) : تكثر من الاخوان ما استطعت انهم * عماد إذا ما استنجدوا وظهور وذكر الثاني مثله وفي ثواب الأعمال عن الصادق ( ع ) استكثروا من الإخوان فان لكل مؤمن دعوة مستجابة ، وقال : استكثروا من الاخوان فان لكل مؤمن شفاعة ، وقال : أكثروا من مؤاخاة المؤمنين فان لهم عند اللّه يدا يكافئهم بها يوم القيامة ، وفي النهج عن أمير المؤمنين ( ع ) : اعجز الناس من عجز اكتساب الإخوان ، واعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم . وفي مصباح الشريعة قال الصادق ( ع ) ثلاثة أشياء في كل زمان عزيزة ، وهي الإخاء في اللّه ، والزوجة الصالحة الأليفة تعينه في دين اللّه عز وجل ، والولد الرشيد ، ومن وجد الثلاثة فقد أصاب خير الدارين ، والحظ الأوفر من الدنيا والآخرة ، واحذر ان تؤاخي من أرادك لطمع أو خوف أو ميل ، أو أكل أو شرب واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وان أفنيت عمرك في طلبهم ، فان اللّه عز وجل لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد النبيين ( ع ) ، وما أنعم اللّه على العبد بمثل ما أنعم به من التوفيق لصحبتهم قال اللّه تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 2 » . وأظن انّ من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب يبقى بلا صديق ألا ترى ان أول كرامة أكرم اللّه بها أنبيائه عند اظهار دعواهم صديق امين أو ولي ،
--> ( 1 ) استنجد فلانا : استعان . ( 2 ) الزخرف : 67 .