ميرزا حسين النوري الطبرسي
419
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وقال المجلسي ( ره ) المشهور بين الأصحاب العمل بما أقسمه عليه غيره إذا كان مباحا استحباب مؤكدا ، وقال الفاضل الطبرسي في شرح الخبر الأول : الظاهر أن قسمه بفتحتين وهو اسم من الأقسام ، وان المراد ببرّ قسمه قبوله ؛ وأصل البرّ الإحسان ، ثم استعمل في القبول يقال : برّ اللّه عمله إذا قبله كأنه أحسن إلى عمله بأن أقبله ولم يردّه ، كذا في الفائق وقبول قسمه وان لم يكن واجبا شرعا ، لكنه مؤكد لئلا يكسر قلبه ولا يضيّع حقه واحتمال إرادة إحسان القسم بالكسر وهو الحصة والنصيب بعيد . وفي مرآة العقول وقيل : المراد بإبرار القسم أن يعمل بما وعد الأخ لغيره من قبله بأن يقضي حاجته فيفي بذلك ولا يخفى ما فيه . البرّ بالإخوان الذي خص عليه في أخبار كثيرة ففي الصادق المروي في الكافي ان ممّا خص اللّه به المؤمن أن يعرفه بر اخوانه وان قل ، وليس البر بالكثرة وذلك ان اللّه عز وجل يقول : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ثم قال : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ومن عرفه اللّه عز وجل بذلك أحبه ومن أحبه اللّه تبارك وتعالى وفاه أجره يوم القيامة بغير حساب ثم قال : يا جميل ارو هذا الحديث لإخوانك فإنه ترغيب في البر . وفي العيون عن الرضا ( ع ) عن آبائه عن رسول اللّه ( ص ) : انما سمى الأبرار أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء والإخوان . وفي تحف العقول عن الصادق ( ع ) اما انه ما يعبد اللّه بمثل نقل الأقدام إلى برّ الإخوان وزيارتهم . وفي الأمالي عن بكر بن محمّد قال : كان أكثر ما يوصينا به أبو عبد اللّه البرّ والصلة . وفي امالي ابن الشيخ انه ( ع ) قال لرجل من أهل جبل : أوصيك بتقوى اللّه وبر أخيك المسلم . وفي مصادفة الإخوان عنه ( ع ) : انّ المؤمن إذا مات ادخل في قبره ست