ميرزا حسين النوري الطبرسي
420
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مثال إلى أن قال : فان أتى من قبل يديه منعت التي بين يديه ، وان أتى من خلفه إلى أن قال ( ع ) وتقول التي عند رجليه أنا بره بإخوانه المؤمنين . وفي التمحيص عنه ( ع ) : ان اللّه تعالى خصّ الأنبياء ( ع ) بمكارم الأخلاق ، فمن كان فيه فيحمد اللّه على ذلك ، ومن لم يكن فيه فليفزع إلى اللّه وليسأله إياها ، ثم عدّ منها البرّ وأداء الأمانة . وفي الكافي انه ( ع ) كان يقول لأصحابه : اتقوا اللّه وكونوا اخوة بررة متحابين في اللّه متواصلين متراحمين ، وفيه أنه قال : تواصلوا وتباروا وتراحموا وكونوا اخوة أبرارا كما أمركم عز وجل . قال الطريحي : البرّ على ما قيل اسم جامع للخير كله ، والبر الصلة ومنه بررت والدي اي أحسنت الطاعة اليه ورفقت به وتحرّيت محارمه وتوقيت مكارمه إلى أن قال : والبر بالكسر الاتساع في الإحسان والزيادة ، ومنه سميت البرية بالفتح والتشديد لاتساعها « انتهى » . وفي كتاب الأشعثيات عن محمّد بن موسى بن إسماعيل بن الكاظم عن أبيه عن جده عن آبائه عن النبي ( ص ) : البر ما طابت به النفس واطمأن اليه القلب ، والإثم ما جال في النفس وتردد في الصدر . البشر في الوجه وحسنه عند لقاء الإخوان ففي الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : ثلاث يصفين ود المرء لأخيه المسلم يلقاه بالبشر إذا لقيه ؛ وفيه في حديث همام : المؤمن هو الكيس الفطن بشره في وجهه وحزنه في قلبه وفيه عنه ( ع ) قال : صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبة ويدخلان الجنة ؛ وفيه عن بعض أصحابه ( ع ) قال قلت : ما حدّ حسن الخلق ؟ قال : تلين جناحك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن ، وفيه عنه ( ع ) : ثلاث من اتى اللّه بواحدة منهن أوجب اللّه له الجنة : الإنفاق من الإقتار « 1 » والبشر بجميع العالم
--> ( 1 ) الاقتار : القلة والتضييق على الانسان في الرزق يقال اقتر اللّه رزقه اي ضيقه وقلله وقتر عليه قترا وقتورا من بابي ضرب وقعد : ضيق عليه في النفقة قاله في المجمع .