ميرزا حسين النوري الطبرسي
401
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
اخذ في وجه أخيه المؤمن القذى كتبت له عشر حسنات ، وفي المجمع في الحديث : صرف القذى عن المؤمن حسنة كأنه يريد الكدورة التي حصلت له من حوادث الدهر قلت : ومنه ما أشار اليه ( ع ) في خبر المعلى المذكور : الحق الخامس لا تشبع ويجوع ، ولا تروأ ويظمأ ولا تلبس ويعرى ، والحق السادس ان يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب ان تبعث خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهّد فراشه . ايقاظ الراقدين عن رقدة الجهالة وتنبيه الغافلين عن متايه الضلالة ، فان كانت في الأحكام الشرعية والنواميس الإلهية فينبّهه أولا على شدّة مرضه وسوء عاقبته لينهض شائقا إلى تحصيلها ورفع الجهالة عنها . ثم إن كان عنده ما يكفيه فيلقى اليه ما تحمله وإلا فيرشده إلى من يكفله ، ويدله على من يعلمه ، فيدخل بذلك في قول النبي ( ص ) على ما رواه الراوندي عنه : من يشفع شفاعة حسنة أو امر بمعروف أو نهي عن منكر أو دلّ على خير أو أشار به فهو شريك ، بل له حينئذ ما ورد في أجر الهادين وثواب المعلمين وفضل المرشدين وفي السرائر عن كتاب المشيخة عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني أبو عبد اللّه ( ع ) في بعض طرق المدينة ليلا ، فقال لي : يا حارث ! فقلت : نعم ، فقال : اما ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ثم مضى ؟ قال : ثم اتيته فاستأذنت عليه فقلت : جعلت فداك لم قلت لتحملن ذنوب سفهاءكم على علمائكم ، فقد دخلني من ذلك أمر عظيم ! فقال : نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه ممّا يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس ان تأتوه فتوبنوه ( فتنبهوء ظ ) وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا ، فقلت له : إذ لا يقبل مناولا يطيعنا قال : فقال : فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسه . وان كانت في الموضوعات الخارجية ومتعلقات التكاليف الإلهية ، فإن كان الجهل بها يتبع مفاسد عظيمة في العاجل في عقله كالسكر في الخمر ، أو بدنه كالهلاك في السم ، أو عرضه كالفضيحة في نكاح المحارم ، أو ماله كالتلف فيما يستودع عند الخائن والسارق فهو داخل في باب الإعانة على البر