ميرزا حسين النوري الطبرسي
387
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
قلت : والعثرة هي الزلة والخطيئة واقالتها المسامحة فيها ، والموافقة مع صاحبها في عدم الاعتناء إليها ؛ وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : أيما مسلم أقال مسلما في بيع أقاله اللّه عثرته يوم القيامة ، وفي الخصال عنه ( ع ) : أربعة ينظر اللّه عز وجل إليهم يوم القيامة : من أقال نادما « الخبر » وفي كتاب المؤمن عن أبي حمزة عن أحدهما ( ع ) : أيّ ما مسلم أقال مسلما ندامة أقاله اللّه عذاب يوم القيامة ؛ وفي الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم وانظار المعسر وأخذ الحق وافيا وغير واف . ادخال السرور عليه ففي الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : من سر مؤمنا فقد سرّني ومن سرني فقد سرّ اللّه عز وجل ، وفيه عن الباقر ( ع ) ما عبد اللّه بشيء أحب إلى اللّه من ادخال السرور على المؤمن ، وفيه عن الصادق ( ع ) : لا يرى أحدكم إذا دخل على مؤمن سرورا انه عليه ادخله فقط ؛ بل واللّه علينا بل واللّه على رسول اللّه ( ص ) ؛ وفيه عنه ( ع ) : من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول اللّه ( ص ) . ومن ادخله على رسول اللّه ( ص ) فقد وصل ذلك إلى اللّه ، وكذلك من ادخل عليه كربا ، وفيه عنه ( ع ) : من أحب الأعمال إلى اللّه عز وجل ادخال السرور على المؤمن واشباع جوعته وتنفيس كربته أو قضاء دينه وفيه عنه ( ع ) : من ادخل على مؤمن سرورا خلق اللّه من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته ؛ فيقول له : أبشر يا ولي اللّه بكرامة من اللّه ورضوان ؛ ثم لا يزال معه حتى يدخل قبره ، فيقول له مثل ذلك ، فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت يرحمك اللّه ؟ فيقول : انا السرور الذي كنت أدخلته على فلان وفيه عن أبان قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن حق المؤمن على المؤمن فقال : حق المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك لو حدثتكم به لكفرتم ان المؤمن إذا خرج من قبره وذكر قريبا منه . وفي النهج عن أمير المؤمنين ( ع ) ما من عبد أودع قلبا سرورا الا وخلق اللّه من ذلك السرور لطفا فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى