ميرزا حسين النوري الطبرسي

365

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

قلت : نعم وما أحببته الا لكم ، قال ( ع ) : هو أخوك والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ملعون ملعون من اتّهم أخاه ، ملعون ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ؛ ملعون ملعون من احتجب عن أخيه ، ملعون ملعون من اغتاب أخاه . الأمر الثاني [ : في كيفية تحصيل محبة الإخوان ] في كيفية تحصيل محبتهم والكلام هنا على نسق ما سبق في محبة العترة الزكية . فنقول ان بعض مراتبها موهوبي أشير إليها في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وآخر كسبي يحتاج إلى التدبر فيما فيهم مما يورث المحبة وهو شيئان . الأول : الصفات الحميدة والمناقب الجميلة التي فيهم كالإيمان باللّه ورسله والأئمة الطاهرين ، وولايتهم ومحبتهم والبغض من أعدائهم وانهم كما في الأمالي وغيره عن الباقر ( ع ) : شرط اللّه وأنصار اللّه وأعوان اللّه والسابقون إلى الجنة وشرف الدين وعماد الدين وعروة الدين ، وأن مجالسهم سيد المجالس ، وانهم شهود الأرض وجوهر ولد آدم وانهم محبوب اللّه . وفي بشارة المصطفى عنه ( ع ) : واللّه أشد حبّا لشيعتنا منّا لهم ، وفي حديث المعراج في صفات العابدين : ويحب الأخيار لحبي لهم ؛ وانهم كما في أخبار كثيرة خلقوا من فاضل طينة الأئمة ( ع ) وفي أمالي ابن الشيخ عن الصادق ( ع ) شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا ، يسوؤهم ما يسوؤنا ويسرهم ما يسرنا ؛ وأنهم أوراق الشجرة التي أصلها رسول اللّه ( ص ) وفرعها فاطمة ، ولقاحها علي ، وثمرها الحسن والحسين ( ع ) ، وانهم الذين بهم يباهي النبي ( ص ) الأمم يوم القيامة ، وان المؤمن أعظم حرمة من الكعبة ، وان الرجل من شيعة علي ( ع ) ليشفع لعدد ربيعة ومضر ، وان للّه عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهورهم كما تسقط الريح الورق من الشجر أوان سقوطه ، وانه ما من ملك الا ويتقرب إلى اللّه بولاية أهل البيت ( ع ) ، والاستغفار لمحبيهم