ميرزا حسين النوري الطبرسي
366
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وأمثال ذلك مما لا يحصى ضبطها وجمعها . الثاني : المنافع الكثيرة والفوائد العظيمة التي تعود إلى الإنسان من طرفهم ، وتصل اليه بتوسطهم ، وقد أشير إليها في بعض الأخبار السابقة ، فإنهم شريكك في دينك وعونك على عدوك وعضدك لإقامة شعائر اللّه ومعاونك على البر والتقوى ، وحامل زادك إلى المعاد . وفي كشف الغمة : وكان علي بن الحسين ( ع ) إذا أتاه السائل يقول : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة . وفي النهج « 1 » والغرر عن علي ( ع ) : إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا ، حيث تحتاج اليه فاغتنمه وحمّله إياه ، وأكثر من تزويده وكنت قادرا عليه ، فلعلك ان تطلبه فلا تجده وان بسببهم « 2 » ينال الإنسان مثوبات المنفقين والمواسين المؤثرين ، ويجوز فوائدها ، إذ لولا من ينفق عليه ويسد خلته لانسد باب الإنفاق ، وبتوسطهم يدرك الإنسان المقامات الموعودة للمعلمين والهداة ، وباذلي العلوم النافعة وناشري فضائل السادة الحماة ، وبوجودهم يفوز الإنسان إلى الدرجات المعدة لكاشف الهم ومفرج الغم ومنفس الكرب ورافع الضرّ ودافع البلاء ، وبسعادتهم وقرب منزلتهم يصل إلى الانسان الأجور المذخورة للعائدين والمشيعين والمصلين للأموات وغيرهم ممن له حظ في تجهيزهم ميتا ، وتعظيم حرمتهم حيّا ، ومن جهة دعائهم واستغفارهم وتضرعهم ومسألتهم في آناء الليل وأطراف النهار يستغرق الإنسان في بحار رحمة اللّه وغفرانه ، ويرى البركة في المال والنفس والأهل ، وبشفاعتهم يرجى النجاة غدا من أهوال القيامة وشدائد الجحيم . وفي مصادقة الاخوان للصدوق عن الصادق ( ع ) : أكثروا من الأصدقاء في
--> ( 1 ) فيما توصى به ابنه الحسن ( ع ) . ( 2 ) اعطف على قوله ( ره ) وتصل اليه ( اه ) .