ميرزا حسين النوري الطبرسي
356
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الأطعمة « 1 » ولعل بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له بالقرص ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى أو أكباد حرى « 2 » أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء ان تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القد « 3 » وفي بعض السير قال رسول اللّه ( ص ) ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ، وما من قرية يبيت فيهم جائع فينظر اللّه إليهم يوم القيامة . وفي أمالي الشيخ عن جماعة عن أبي المفضل عن حميد بن زياد عن القسم بن إسماعيل عن عبد اللّه بن جبلة عن حميد بن حنادة عن أبي جعفر محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ( ع ) عن النبي ( ص ) قال : من أفضل الأعمال عند اللّه عز وجل ابراد الأكباد الحارة ، واشباع الأكباد الجائعة ، والذي نفس محمّد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه - أو قال : جاره - المسلم جائع ، وفي علل الشرائع وتفسير العياشي باسنادهما عن أبي حمزة الثمالي قال : صليت مع علي بن الحسين ( ع ) الفجر بالمدينة يوم جمعة ، فلما فرغ من صلاته وسبحته نهض إلى منزله وأنا معه ، فدعا مولاة له تسمّى سكينة ، فقال لها : لا يعبر على بابي سائل الا أطعمتموه فان اليوم يوم الجمعة ، قلت له : ليس كل من يسأل مستحقّا ؟ فقال : يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا مستحقا « 4 » فلا نطعمه ونرده فنزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله أطعموهم أطعموهم ، ان يعقوب كان يذبح كل يوم كبشا فيتصدق منه ويأكل منه هو وعياله ، وان سائلا مؤمنا صواما مستحقا له ؛ عند اللّه منزلة وكان مجتازا غريبا اعتر « 5 » على باب يعقوب عشية جمعة عند أوان
--> ( 1 ) القمح : الحنطة . القز : ما يسوى منه الإبريسم أو الحرير . الجشع : أشد الحرص . ( 2 ) المبطان : الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الأكل ، وبطون غرثى اي جائعة ، وأكباد حرى : اي عطشان . ( 3 ) حن اليه : اشتاق : والقد بكسر القاف وشد الدال : جلد غير مدبوغ . ( 4 ) وفي بعض النسخ محقا بدل مستحقا في الموضعين . ( 5 ) الاعترار : اتيان الفقير للمعروف من غير أن يسأل .