ميرزا حسين النوري الطبرسي

355

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

مقدار حق كل واحد في تضاعيف آثار الأئمة الأطياب واستقصائها بجملتها محتاج إلى فراغ وتوفيق ، وذكرها في المقام خروج عن وضع الكتاب . [ في أداء الحقوق عند النوم : ] وإنما نذكر هنا أولا ما نص على خصوصه في حال المنام وانه لا ينبغي ان يبيت الإنسان وعليه هذا الحق من الأنام . الأول : ان لا يبيت شبعان وفي جواره أو القرية التي هو فيها مؤمن جائع فروى الصدوق في عقاب الأعمال عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن البرقي عن محمّد بن علي الكوفي عن محمّد بن سنان عن فرات بن أحنف قال : قال علي بن الحسين ( ع ) : من بات شبعان وبحضرته مؤمن جائع طاو ، قال اللّه عز وجل : يا ملائكتي أشهدكم على هذا العبد انني أمرته فعصاني وأطاع غيري ، وكلته إلى عمله وعزتي وجلالي لا غفرت له أبدا وفيه وفي رواية جرير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) قال اللّه عز وجل : ما آمن بي من بات شبعان وأخوه المسلم طاو . وفي أربعين السيد محي الدين ابن أخي ابن زهرة صاحب الغنية وكشف الريبة للشهيد مسندا عن الصادق ( ع ) في رسالته إلى النجاشي : واعلم اني سمعت أبي يحدث عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) : انه سمع النبي ( ص ) يقول لأصحابه يوما : ما آمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعان وجاره جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول اللّه فقال : من فضل طعامكم ومن فضل تمركم وورقكم وخلقكم وخرمكم « 1 » تطفئون بها غضب الرّب . وفي نزهة أبي يعلى الجعفري تلميذ المفيد ( ره ) عنه ( ص ) ليس بمؤمن من بات شبعان ريان وجاره جائع ظمآن وفي النهج في كتابه إلى عثمان بن حنيف ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير هذه

--> ( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق لما في سفينة البحار ج 1 ص 683 لكن في الأصل خرجكم وهو تصحيفه ، وليس فيما رواه المحدث القمي في ذاك الكتاب « خلقكم » .