ميرزا حسين النوري الطبرسي
347
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
من عباده المؤمنين ان يدعوه وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة ، واللّه مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم في الجنة « 1 » وفيه عن أبي جعفر ( ع ) ان اللّه تبارك وتعالى إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا وثجّه بالبلاء ثجا « 2 » فإذا دعاه قال : لبيك عبدي ، لئن عجلت لك ما سألت اني على ذلك لقادر ؛ ولئن ادخرت لك فما ادخرت لك خير . الثالث عشر : تبديله في الدنيا بأنفع وأولى مما سأله ، كمن يدعو في سعة الرزق وهو إلى سعة الصدر وشرحه أحوج ، أو يطلب دفع السقم فيمنحه عطية البصر الذي قدر معه الفرج ، أو الارتزاق من باب فيسدّ ويفتح له أبواب أخرى ، أو طول العمر وقصره مع توفيق الطاعة أهنى ، أو زيادة بعض القوى الذي ينال به اللذة فيفتح عين قلبه لإدراك المطالب اللازمة . الرابع عشر : غفران ذنوبه التي حملها على ظهره ، فإنه لو علم بعاقبتها ومآلها لما اختار عليها طلب شيء من الدنيا ، ولم يشتغل نفسه بإدراك شهوته منها ، كما قال أمير المؤمنين ( ع ) : ولو تعلمون ما أعلم مما طوى عنكم غيبه ، لخرجتم إلى الصعدات « 3 » تبكون على أعمالكم وتلتدمون على أنفسكم « 4 » ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف « الخبر » فهو لجهله يغفل عن طلب حط الأوزار وعدم التخلف عن السبق مع الأبرار ، ويسأل ما آنس به من
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ في الخبر يدل في الجنة . ( 2 ) قوله غته بالتاء كما في المصدر - باب شدة ابتلاء المؤمن - لكن في الأصل غثه بالثاء وهو مصحفه قال الطريحي في الحديث ان اللّه إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا اي غمسه فيه غمسا متتابعا ويقال غته بالماء اي غطه ولعل ذلك لمن علم منه الصبر فان من لا صبر له لا يحبه اللّه وكان البلاء عليه عذابا . وقال أيضا في : الثج : إسالة الدماء من الذبح والنحر في الأضاحي وفي حديث الاستحاضة اني اثجه ثجا اي اصبه صبا ومنه إذا أحب اللّه عبدا ثجه بالبلاء ثجا . ( 3 ) الصعدات : الطرق وهي جمع صعد بضمتين وصعد جمع صعيد كطريق وطرق وطرقات وقيل هي جمع صعدة كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه . ( 4 ) الالتدام : ضرب النساء وجوههن في النياحة قاله ابن الأثير في النهاية .