ميرزا حسين النوري الطبرسي

348

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

متاع هذه الدار ، واللّه تعالى بمنه وجوده يجعل دعائه هذا بمنزلة الاستغفار ، ويغفر له ما كان يورده في النار ؛ ويحق عليه غضب الجبار وفي النبوي المتقدم عن عدة الداعي : وأما ان يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا وما لم يدع . الخامس عشر : [ قلة اليقين وضعف التسليم : ] المرض الشديد القديم والداء الدفين في كل قلب غير سليم ؛ وهو قلة اليقين وضعف التسليم ، وعدم التصديق الجازم بوعود اللّه تعالى وعدم طمأنينة القلب بوفائه بعهده كاطمئنانه بمواعيد بعض من اشتهر بالكرم والوفاء ، ففي ثواب الأعمال عن النبي ( ص ) قال اللّه عز وجل : من سألني وهو يعلم اني أضر وانفع استجبت له . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : إذا دعوت فظنّ ان حاجتك بالباب ، وفيه عنه ان اللّه عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه ، فإذا دعوت فاقبل بقلبك ثمّ استيقن بالإجابة . وفي العدة عن النبي ( ص ) قال : ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة ، قال وأوحى اللّه تعالى إلى موسى ما دعوتني رجوتني ؛ فاني سامع لك وإلى ذلك يشير قوله تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ كما قيل اي اني دعوتهم إلى أن يدعوني فيدعوني وليؤمنوا بي اي يصدقوني ، فاني أقرب إليهم من حبل الوريد ، واني أجيب الداع فإذا دعا الداعي وهو شاك في أنه يجيب الدعاء لا يستجيب له ؛ وان دعا وهو لا يعرف من دعاه لا يستجيب له ، كما قال جعفر بن محمّد ( ع ) لما قيل له : ما بالنا ندعو ولا يستجاب لنا قال ( ع ) : لأنكم تدعون من لا تعرفونه . وفي تفسير العياشي عن الصادق ( ع ) في تفسير الآية : فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي يعلمون اني أقدر على أن أعطيهم ما يسألون ، وروى الطبرسي ( ره ) عنه ( ع ) : وليؤمنوا بي اي وليتحققوا اني قادر على اعطائهم ما سألوه . وتقدم عن الكافي عنه ( ع ) ان رجلا من بني إسرائيل كان يدعو اللّه ثلاث سنين أن يرزقه غلاما فلم يجب دعوته ، فشكى اليه تعالى فقيل له في المنام :