ميرزا حسين النوري الطبرسي

342

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

توفيق الطاعة وبعد المعصية وغيرها المتوقفة غالبا على أنواع من الابتلاء ، والنقص في المال والنفس والأهل ، وينجح اللّه تعالى مسألتهم فإذا امتحنوا بشيء من ذلك إجابة لذلك الدعاء قاموا اليه تعالى متضرعين في كشفه عنهم وفي كشفه فساد مقصودهم . الخامس : كون حاجته المسئولة هي بعينها مما سألها عنه تعالى سابقا وقضاها له فلم يقم بلوازم الإجابة وصرف المسؤول في محل أراده تعالى منه ؛ وتعهد هو به فاستحق بذلك المنع والخذلان والرد والحرمان قال تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ « 1 » . وفي جملة من الأخبار ان من الثلاثة الذين لا يستجاب دعائهم رجل ما أعطاه اللّه مالا فأنفقه في غير حقه ثم قال اللهم ارزقني فلا يستجاب له . وفي رواية دعوة رجل آتاه اللّه مالا فمزقه « 2 » ولم يحفظ فدعا اللّه ان يرزقه فقال ألم أرزقك فلم يستجب له دعوة وردت عليه ويشير اليه أيضا قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ الآية « 3 » وقوله تعالى : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ

--> ( 1 ) هود : 37 . ( 2 ) اي فرقه . ( 3 ) يونس : 22 - 23 .