ميرزا حسين النوري الطبرسي

343

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

تَعْلَمُونَ « 1 » وقوله تعالى : وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً « 2 » . وفي البحار عن زبور داود يقول اللّه تعالى : ابن آدم تسألني فامنعك لعلمي بما ينفعك ثم تلحّ عليّ بالمسألة فتستعين به على معصيتي فأهم بهتك سترك فتدعوني استر عليك . السادس : وجود دعاء شخص آخر أقرب منه اليه تعالى ، وأكرم عليه منه ؛ وأطوع منه له ، على خلاف ما يسأله ويريده ، مثل ان يطلب منه تعالى منفعة من له عنده ضيعة أو معروف ويدعو عليه من ظلمة بأنواع الأذى من الذين أحلف الرب بعزته أن لا يحجب دعائهم ، أو ضرره لظلم وصل منه اليه ويدعو له من أخلصه من الهلكة والنجاة من الذين أشير إليهم . السابع : كون دعائه في دفع مظلمة عنه قد ظلم هو عبدا آخر بمثلها لما رواه الصدوق في عقاب الأعمال مسندا عن الصادق ( ع ) قال : قال اللّه عز وجل : وعزتي وجلالي لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولا حد عنده مثل تلك المظلمة . وفي أمالي الشيخ عنه ( ع ) إذا أظلم الرجل فظل يدعو على صاحبه قال اللّه عز وجل ان هاهنا آخر يدعو عليك يزعم انك ظلمته ، فان شئت أجبتك وأجبت عليك ، وان شئت أخرتكما فيوسعكما عفوي . وفي العدة الفهدية روي أن اللّه تعالى أوحى إلى عيسى قل لظلمة بني

--> ( 1 ) النحل : 53 - 55 . ( 2 ) الاسراء : 67 - 68 .