ميرزا حسين النوري الطبرسي
341
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الطاعة وأجر العبادة ، وإلى هذا لعله يشير قوله تعالى : وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ « 1 » وقول السجاد ( ع ) : ويا من لا تبدل حكمته الوسائل وقال الصادق ( ع ) في الخبر المتقدم وان لم يكن الأمر الذي سأل العبد خيرة له ان أعطاه امسك عنه . الثالث : كون ما يطلبه موجبا لفساد البلاد وضرر العباد ، وسببا لخلل في النظام وتغيير في الأمور العظام ، وان لم يكن فيه ضرر للسائل وشرّ يعود اليه في العاجل والآجل وفي الصادقي المروي في الاحتجاج : والمؤمن العارف باللّه ربما عز عليه ان يدعوه فيما لا يدري أصواب ذلك أم خطأ وقد يسأل العبد ربه اهلاك من لم ينقطع مدته ، ولم يسأل المطر وقتا ولعله وان لا يصلح فيه المطر لأنه أعرف بتدبير ما خلق من خلقه . الرابع : كون ما يريده من اللّه تعالى ( ح ) على خلاف ما طلبه منه تعالى قبل ذلك وقد استجاب له ومنحه ما سأله وهو ناس لتلك الدعوة أو جاهل بالمناقضة ، وفي تفسير الإمام ( ع ) في حديث طويل في مرور سلمان ( ع ) بملإ من اليهود وذكره لهم بعض فضائل محمّد وآله صلوات اللّه عليهم ، وانه سأل بهم من اللّه تعالى ان يهبه لسانا لتمجيده وثنائه ذاكرا وقلبا لآلائه شاكرا ، وعلى الدواهي الداهية صابرا ، وانه تعالى أجابه إلى ملتمسه وقيامهم لضربه بالسياط امتحانا إلى أن قال ( ع ) وجعل سلمان لا يزيد على قوله : اللهم اجعلني على البلاء صابرا ، فلما ملوا وأعيوا قالوا له : يا سلمان ما ظننا ان روحا تثبت في مقرها مع مثل هذا العذاب الوارد عليك فما بالك ان لا تسأل ربك ان يكفنا عنك ، فقال لا لانّ سؤالي ذلك ربي خلاف الصبر إلى أن ذكره قيامهم لضربه بالسوط ثانيا وقولهم له بعد ما ملوا : يا سلمان لو كان لك عند ربك قدر لإيمانك بمحمد ( ص ) لاستجاب دعاك وكفنا عنك فقال : ما أجهلكم ؟ كيف يكون مستجيبا دعائي إذا فعل بي خلاف ما أريد منه انا أردت منه الصبر ، فقد استجاب لي وصبّرني ولم اسأله كفكم عني فيمنعني حتى يكون ضد دعائي كما تظنون « الخبر » وهذا المانع شائع بين الناس فإنهم كثيرا ما يسألون منه تعالى
--> ( 1 ) هود : 37 .