ميرزا حسين النوري الطبرسي

284

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

( ح ) ان يكون الفقر مقتضى نفس المحبة من حيث هي ، فلا ينافي رفعها بالمسألة والتضرع والأدعية المأثورة الغير المحصورة ، ودعاء الإمام ( ع ) والآباء والاخوان والتصدق والبر بالاخوان ، وزيارة بيت اللّه الحرام ، وطول الوقوف على الصفا بمقدار تلاوة سورة البقرة ، والجمع بين الصلاتين والتعقيب بعد الغداة ، وبعد العصر ، وصلة الرحم ، وكسح الفنا « 1 » والاستغفار ، واستعمال الأمانة ، وقول الحق وإجابة المؤذن وترك الكلام على الخلا ، وترك الحرص ، وشكر المنعم ، واجتناب اليمين الكاذبة ، والوضوء قبل الطعام ، واكل ما يسقط من الخوان ، والاسراج قبل مغيب الشمس وكثرة اكل الهندباء « 2 » والقول الحسن وزيارة أبي عبد اللّه ( ع ) والمتابعة بين الحج والعمرة وغيرها مما يستجلب الغنا ويزيل لفناء . ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ في الأمالي عن رسول اللّه ( ص ) قال : قال اللّه عز وجل لولا اني استحيي عبدي المؤمن ما تركت عليه خرقة يتوارى بها ، وإذا أكملت له الإيمان ابتليته بضعف في قوته ، وقلّة في رزقه ، فان هو حرج « 3 » أعدت اليه ، وان صبر باهيت به ملائكتي . وفي تمحيص محمّد بن همام : فان جزع رددت عليه قوته ؛ وفيه عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لولا كثرة الحاح المؤمن في الرزق لضيق عليه أكثر مما هو عليه ؛ وفيه عنه ( ع ) لولا الحاح هذه الشيعة على اللّه في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم عليها الا ما هو أضيق . ( ط ) ان محبة الكاملة كمحبة اللّه تعالى حيث لا تجامع حب الدنيا والمال . وان جمع من حله كما قال ( ع ) كما : ان الشمس والليل لا يجتمعان كذلك حب اللّه وحب الدنيا لا يجتمعان ، ولازم جوده تعلق القلب به للغالب على اختلاف فيه باختلاف درجات المحبّة ، الا لمن اجتباه اللّه لدينه ممّن أشار

--> ( 1 ) كسح الشيء : كنسه . ( 2 ) الهندباء : بقل معروف يؤكل ويقال له بالفارسية « كاسنى » . ( 3 ) اي ضاق صدره .