ميرزا حسين النوري الطبرسي

275

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وعليّ وعند ذريتهما الطاهرين صلوات اللّه عليهم من أعظم من يكون قتل أولادهم ، أو كسر حرمتهم ، أو هون بهم ، أو قطع أعضائهم أو صغر منزلتهم ، لأنك قد عرفت ان حرمة الدين عندهم وحرمة سلطان المعاد أعز وأهم من حرمة الأولاد ، فإذا قال العبد المسكين بعد تهوينه بشيء من أمور الدنيا والدين أنا أحب النبي وعليا ( ع ) وهما يحباني ، وتعلق بهذه الأماني ومال إلى التواني ، فينبغي ان يعرف انّه مبطل بدعواه ، أو انهم صلوات اللّه عليهم إلى عداوته أقرب من محبته « انتهى كلامه الشريف » . وقال رحمه اللّه في كشف المحجة : وأوصيك يا ولدي محمّد وأخاك ومن يقف على كتابي هذا بالصدق في معاملة اللّه جل جلاله ورسوله ( ص ) وحفظ وصيتهما بما بشرا به من ظهور مولانا المهدي ( عج ) ؛ فإنني وجدت القول والفعل من كثير من الناس في حديثه مخالفا للعقيدة من وجوه كثيرة . منها انني وجدت انه لو ذهب من الذي يعتقد إمامته عبد أو فرس أو درهم أو دينار تعلق خاطره وظاهره بطلب ذلك الشيء المفقود ، وبذل في تحصيله غاية المجهود ، وما رأيت لتأخر هذا المحتشم العظيم الشأن عن اصلاح الاسلام والايمان ، وقطع دابر الكفار ، وأهل العدوان مثل تعلق الخاطر بتلك الأشياء المحقرات ، فكيف يعتقد من يكون بهذه الصفات انه عارف بحق اللّه جل جلاله وحق رسوله ومعتقد لامامته على الوجه الذي يدعى الموالاة والمغالاة لشريف معاليه . منها انني وجدت من يذكر انه يعتقد وجوب رئاسته والضرورة إلى ظهوره وانفاذ احكام إمامته ، ولو واصله بعض من يدعي انه عدو لإمامه من سلطان ، وشمله بأنعامه كان قد تعلق خاطره ببقاء هذا السلطان المشار اليه ، وشغله ذلك عن طلب المهدي ( ع ) ، وعما يجب عليه من التمني لعزل الوالي المنعم عليه . منها انني وجدت من يدعي وجوب السرور وبسروره ، والتكدر بتكدره بقول ، انه يعتقد ان كل ما في الدنيا قد أخذ من يد المهدي ( ع ) وغصبه الناس