ميرزا حسين النوري الطبرسي

251

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

مرتكبي الجرائم الذين لا يوفقون للتوبة فلا بد من حملها على ما ذكرنا أو غيره ، وقال أيضا في تاسع بحاره بعد نقل ما رواه الراوندي في الخرائج عن ابن مسعود قال : كنت قاعدا عند أمير المؤمنين ( ع ) في مسجد رسول اللّه ( ص ) إذ نادى رجل من يدلّني على من آخذ منه علما ومرّ فقلت : يا هذا هل سمعت قول النبي ( ص ) انا مدينة العلم وعلي بابها ؟ فقال : نعم قلت واين تذهب وهذا علي بن أبي طالب ( ع ) فانصرف الرجل وجثا بين يديه فقال : من أيّ البلاد أنت قال من أصفهان قال له اكتب املى علي بن أبي طالب ان أهل أصفهان لا يكون فيهم خصال : السخاء والشجاعة والأمانة والغيرة وحبّنا أهل البيت ؛ قال : زدني يا أمير المؤمنين ؛ قال بلسان أصفهاني « اروت اين وس » اي اليوم حسبك هذا ما لفظه : كان أهل أصفهان في ذلك الزمان إلى أول استيلاء الدولة القاهرة الصفوية من أشد النواصب والحمد للّه الذي جعلهم من أشد الناس حبّا لأهل البيت ( ع ) وأطوعهم لأمرهم وأوعاهم لعلمهم وأشدهم انتظارا لفرجهم ، حتى لا يكاد توجد من يتهم بالخلاف في البلد ، ولا في شيء من قراه القريبة والبعيدة ، وببركة ذلك تبدلت الخصال الأربع أيضا « انتهى » ، ومن ذلك كونه ولد الزنا والحيض وفي معناه أخبار مستفيضة . ومنها كسبي يحتاج إلى التوصل بأسبابها والتمسك بأبوابها وهي متعددة . الأول : التأمل فيما هم عليه من الصفات الجميلة التي تهوى إليها النفوس والأفئدة من العلم والحلم والتقوى والكرم والزهد والعبادة والشجاعة ؛ والرأفة والقدرة ، ونظائرها ، فان الفطرة البشرية والطبيعة الإنسانية مجبولة بمحبّة كل شيء فيه جهة حسن أو صفة كمال ، ولو كانت في الجماد والنبات ، أو فيمن يعاديه ويبغضه ؛ وكلما ازدادت الصفة تزداد المحبة إلى مقام لا تنتوي تحت الإشارة ؛ ولو كان عدوا لكان في عداوته متكلفا بلا موجب الا الحسد على الفضائل والمعالي ، وفي قرب الإسناد عن مسعدة انه سأل الصادق ( ع ) : هل يكون ان يحب الرجل الشيء ولم يره ؟ قال : نعم فقيل له : مثل اي شيء فقال : مثل اللون من الطعام يوصف للانسان ولم يأكله فيحبه وما أشبه ذلك ، فعلى