ميرزا حسين النوري الطبرسي

216

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فعل بالظلمة في كتابه ، ولا تأمنوا ان ينزل بكم بعض ما تواعد به القوم الظالمين في الكتاب ، واللّه لقد وعظكم اللّه في كتابه بغيركم فان السعيد من وعظ بغيره ، ولقد أسمعكم اللّه في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ إلى قوله : حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ وأيم اللّه ان هذه عظة وتخويف ان اتعظتم وخفتم وفي الروضة عن النبي ( ص ) أنه قال : أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحوّل اللّه وجهه حمارا . وفي الفقيه عن مسعدة بن صدقة ان قائلا قال لجعفر بن محمّد ( ع ) جعلت فداك اني امرّ بقوم ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم ادخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا ، فأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت وأصلي ، فقال جعفر بن محمّد ( ع ) سبحان اللّه أفما يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ؟ وفي تفسير العياشي عن سليمان بن عبد اللّه قال : كنت عند أبي الحسن موسى ( ع ) قاعدا فأتى بامرأة قد صار وجهها قفاها ؛ فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ، ثم عصر وجهها عن اليمين ثم قال : ان اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ، فرجع وجهها فقال : احذري ان تفعلين كما فعلت ، قالوا : يا ابن رسول اللّه وما فعلت ؟ فقال : ذلك مستور الا ان تتكلم به ، فسألوها فقالت : كانت لي ضرة فقمت أصلي فظننت ان زوجي معها ، فالتفتّ إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها ، فرجع وجهها على ما كان . وفي عقاب الأعمال عن الباقر ( ع ) في كتاب علي ( ع ) ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهنّ : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبادر اللّه بها ، وفيه عن الصادق ( ع ) : أيما ناش نشأ في قوم ثم لم يؤدب على معصية فان اللّه عز وجل أول ما يعاقبهم به أن ينقص من أرزاقهم وفيه عن أبي جعفر عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : ايّاكم واليمين الفاجرة فإنها تدع الديار بلاقع من أهلها « 1 » وفيه عنه ( ص ) : اليمين الصبر « 2 » الفاجرة تدع الديار بلاقع ، وفيه عن

--> ( 1 ) البلاقع جمع البلقع : الأرض القفر . ( 2 ) اليمين الصبر : اليمين التي يصبر اي يحبس عليها الانسان حتى يحلفها .