ميرزا حسين النوري الطبرسي
180
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وفي معاني الأخبار عن الحارث الأعور قال : قال علي ( ع ) لابنه الحسن ( ع ) : يا بني ما السفه ؟ قال : اتباع الدناة ومصاحبة الغواة ، وفي الكافي عن علي بن أبي حمزة عن السجاد ( ع ) في حديث طويل قال ( ع ) : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم . وفي الفقيه في وصية أمير المؤمنين ( ع ) لابنه : باين أهل الشر ومن يصدك عن ذكر اللّه عز وجل وذكر الموت ؛ بالأباطيل المزخرفة والأراجيف الملففة تكن منهم وفي صفات الشيعة عنه قال : مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ومجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار ، ومجالسة الفجّار للأبرار تلحق الفجّار بالابرار ، فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه فانظروا إلى خلطائه ، فان كانوا أهل دين اللّه فهو على دين اللّه ، وان لم يكونوا على دين اللّه فلا حظّ له في دين اللّه ؛ وان رسول اللّه ( ص ) كان يقول : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يواخينّ كافرا ، ولا يخالطنّ فاجرا ، فمن آخى كافرا أو خالط فاجرا كافرا ، وفيه عن الصادق ( ع ) : من جالس أهل الرّيب فهو مريب ؛ وفي قرب الإسناد عنه ( ع ) : انظر إلى كلّ ما لا يعنيك منفعته في دينك ، فلا تعتدنّ به ولا ترغبنّ في صحبته ، فانّ كلّ ما سوى اللّه مضمحلّ وخيم عاقبته ، وفي مصباح الشريعة عن الصادق ( ع ) : واقطع عمّن ينسيك وصله ذكر اللّه تعالى ؛ ويشغلك ألفه عن طاعة اللّه ، فانّ ذلك من أولياء الشّيطان وأعوانه ، ولا يحملنّك رؤيتهم إلى المداهنة عند الحق ، فانّ في ذلك خسرانا عظيما . وفي الغرر قال أمير المؤمنين ( ع ) : مصاحبة الأشرار توجب التلف ، وقال ( ع ) : مجالسة السفل تضني القلوب « 1 » وقال ( ع ) : بمقارنة السفهاء تفسد الخلق وقال ( ع ) : احذر الأحمق فان مداراته تعنيك ، وموافقته ترديك ، ومخالفته تؤذيك ومصاحبته وبال عليك ، وقال ( ع ) : احذر مصاحبة كل من يقبل رأيه وينكر عمله ، فان الصاحب معتبر بصاحبه ، وقال ( ع ) : احذر مصاحبة
--> ( 1 ) ضني : مرض فتمكن منه الضعف والهزال .