ميرزا حسين النوري الطبرسي

142

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

قال في البحار وضرب عرق الجذام كناية عن تحرك مادته لتوليده ابخرة حادة توجب احتراق الاخلاط وانصبابه إلى المواضع المستعدة للجذام ، ولما كان الانف اقبل المواضع لذلك خص بالذكر ولذا يبتدئ غالبا بالأنف ، ونزف الدم اما كناية عن طغيانه واحتراقه وانصبابه إلى المواضع ، أو عن قلة الدم الصالح في البدن قال : والذي يظهر من كتب الأطباء ان البقلة المعروفة عند العجم بتره تيزك ليس هو الجرجير بل هو الرشاد ؛ والجرجير البستاني يقال له بالفارسية كنگر « 1 » . ( صد ) ترك البطنة ففي غرر الحكم عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال إياك والبطنة فمن لزمها كثرت اسقامه وفسدت أحلامه ويأتي انشاء اللّه بيان ان النوم عليها كيف تفسد الأحلام ، وفيه عنه ( ع ) المستثقل النائم تكذبه أحلامه . ( صه ) اكل شيء من السداب ففي مكارم الأخلاق عن الفردوس عن عائشة عن النبي ( ص ) قال من اكل السداب « 2 » ونام عليه أمن من الداء والدبيلة وذات الجنب وفي كتاب طب النبي ( ص ) لأبي العباس المستغفري عنه ( ص ) من أكل السداب ونام عليه أمن من الدوار وذات الجنب . ( صو ) اكل الشيء من الهندباء « 3 » ففي مكارم الأخلاق عن الفردوس والراوندي في دعواته عن النبي ( ص ) قال : من أكل الهندباء ونام عليه لم يحرك فيه سم ولا سحر ؛ ولم يقربه شيء من الدواب لا حية ولا عقرب وفي الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن المثنى بن

--> ( 1 ) وقال في برهان القاطع : ترا تيزك سبزيى است كه بتره تيزك اشتهار دارد وترندنكش نيز گويند ، وبعربي جرجير خوانند . ( 2 ) قال الطريحي : في الحديث السداب يزيد في العقل هو بمهملتين بعدهما الف ثم باء مفردة نبت معروف ولم نجده في كثير من كتب اللغة قلت : ويظهر من برهان القاطع ان الكلمة فارسية واسمه بالعربية فيجن وزان الكن . ( 3 ) الهندباء بكسر الهاء وفتح الدال وقد يكسر يمد ويقصر : بقلة معروفة نافعة للمعدة والكبد والطحال . ويقال له بالفارسية « كاسنى » .