ميرزا حسين النوري الطبرسي
141
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
انها تؤذيهم فقال : إذا اخذ أحدكم مضجعه فليقل : « أيها الأسود الوتاب الذي لا يبالي غلقا ولا بابا عزمت عليكم بأم الكتاب ان لا تؤذوني وأصحابي إلى أن يذهب الليل ويجيء الصبح بما جاء والذي نعرفه إلى أن يئوب الصبح بما آب » والظاهران الأخير « 1 » من كلام الكليني . قال الفاضل المولى محمّد صالح : وهذا الخطاب اما ان يؤثره بالخاصية أو يلقى مضمونها في نفوسها الحيوانية فينزجر أو يسمعونه ويفهمون منطوقه . قللت : والأول في غاية البعد ، والأخير هو الظاهر من غير واحد من الاخبار . ( صب ) ترك اكل الكراث « 2 » قبل النوم لما رواه الراوندي في دعواته عن النبي ( ص ) قال : من اكل الكراث ثم نام اعتزل الملكان عنه حتى يصبح . ( صج ) ترك اكل الجرجير « 3 » لما في المحاسن عن محمّد بن عيسى أو غيره عن قتيبة بن مهران عن حماد بن زكريا عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) اكره الجرجير وكأنّي انظر إلى شجرتها نابتة في جهنم ، وما تصلع منها رجل بعد ان يصلي العشاء الّا يأت تلك الليلة ونفسه تنازعه إلى الجذام وفي حديث آخر من اكل الجرجير بالليل ضرب عليه عرق الجذام من انفه وبات ينزف الدم وفي دعوات الراوندي من اكل الجرجير ثم نام عرق الجذام ينازعه في انفه وعن السيد الرضي ( ره ) في المجازات النبوية عن انس عن النبي ( ص ) أنه قال عند ذكر الجرجير : فوالذي نفس محمّد بيده ، ما من عبد بات وفي جوفه شيء من هذه البقلة الا بات الجذام يرفرف على رأسه حتى يصبح ، اما ان يسلم واما ان يعطب .
--> ( 1 ) اي قوله إلى أن يئوب الخ . ( 2 ) الكراث : بقل خبيث الرائحة منه ما يشبه البصل ومنه ما يشبه الثوم ومنه ما لا رؤوس له . ( 3 ) الجرجير : بقلة معروفة تنبت على الماء وتؤكل وفي حديث أهل البيت الهندباء لنا والجرجير لبني أمية .