ميرزا حسين النوري الطبرسي
9
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ولا تقل انهم أولاد فاطمة * لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا فلما نظم هذه القصيدة رأى في النوم فاطمة ( ع ) وهي تطوف بالبيت فسلم عليها فلم تجبه فتضرع إليها وتذلل وسألها عن ذنبه الذي أوجب ذلك فأنشدته أيضا : حاشا بني فاطمة كلهم * من خسة تعرض أو من خنا وانما الأيام في غدرها * وفعلها السوء أساءت بنا فتب إلى اللّه ومن يقترف * إثما بنا يأمن مما جنا « 1 » أين أسأ من ولدي واحد * تجعل كل السب عمدا لنا فأكرم لعين المصطفى أحمد * ولا تهن من آله أعينا فكل ما نالك منهم غدا * تلق به في الحشر منّا هنا قال أبو المحاسن بن عنين فانتبهت من منامي مرعوبا فزعا وقد أكمل اللّه عافيتي من الجراح والمرض فكتبت الأبيات وحفظتها وتبت إلى اللّه تعالى مما قلت وقطعت تلك القصيدة وقلت هذه : عذرا إلى بنت نبي الهدى * تصفح عن ذنب محب جنا وتوبة تقبلها من أخي * مقالة توقعها في العنا واللّه لو قطعني واحد * منهم بسيف البغي أو بالقنا لم أر ما يفعله سيئا * بل إنه في الفعل قد أحسنا وهذه القصيدة مشهورة مسطورة في ديوان ابن عنين وذكرها البادراوي في كتابه الدر النظيم ورواها السيد الشريف شهاب الدين أحمد بن عتبة بسنده إلى ابن عنين في كتابه عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب ( ع ) . قلت : ورأيت هذه الحكاية في عمدة الطالب للسيد الجليل النسابة أبي العباس أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن مهنا بن عتبة الأصغر الحسني
--> ( 1 ) وفي نسخة عمدة الطالب المطبوعة بالغرى « ذنبا بنا يغفر له ماجنا » بدل هذا المصراع .