ميرزا حسين النوري الطبرسي
8
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الحسيني : انه فيما بلغه لما مات امتنع الشيخ عفيف الدين الدلامي من الصلاة عليه ، فرأى في المنام فاطمة رضي اللّه عنها وهي بالمسجد الحرام والناس يسلمون إليها ، وانه قام للسلام عليها فأعرضت عنه ثلاث مرات ، فتحامل عليها وسألها عن سبب اعراضها عنه فقالت له : يموت ولدي ولا تصلي عليه فتاب واعترف بالظلم . رؤيا أخرى عجيبة في هذا المعنى وفيه قال : ومن العجب ما حكي ان أبا المحاسن نصر اللّه بن عنين [ الدمشقي ] الشاعر توجه إلى مكة المشرفة ومعه مال وقماش ، فخرج عليه بعض الأشراف من بني داود المقيمين بوادي الصفراء ، فأخذوا ما كان معه وجرحوه ، فكتب قصيدة إلى الملك العزيز طغتكن بن أيوب صاحب اليمن وقد كان أخوه الناصر أرسل إليه يطلبه ليقيم بالساحل المفتتح من أيدي الأفرنج ، فزهده ابن عنين في الساحل ورغبه في اليمن ، وحرضه على الأشراف المذكورين وأول القصيدة هذا : أبيات وما تريد بجسم لا حياة له * من خلص الزبد ما أبقى لك اللبنا « 1 » أغنت صفاة نداك المصقع اللسنا * وجزت في الجود حد الحسن والحسنا « 2 » إلى أن قال البيت الأول مؤخر وبعده « 3 » : ولا تقل ساحل الإفرنج افتحه * فما يساوي إذا قايسته عدنا وان أردت جهادا فارو سيفك من * قوم أضاعوا فروض اللّه والسننا طهر بسيفك بيت اللّه من دنس * وما أحاط به من خسة وخنا « 4 »
--> ( 1 ) الزبد بالضم : ما يستخرج بالمخض من لبن البقر والغنم . ( 2 ) الندى بالفتح : الجود والفضل والخير والمصقع : البليغ . ( 3 ) أي قوله : وما تريد بجسم الخ مؤخر عن قوله : أغنت الخ . ( 4 ) وفي نسخة عمدة الطالب المطبوعة بالغرى « ومن خساسة أقوام به وخنا » بدل المصرع الأخير .