ميرزا حسين النوري الطبرسي

78

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا صادقة فيها فضيلة معجزة لأبي الأرامل والأيتام ( ع ) وفيه عن المولى محمّد سعيد من خدام الروضة العلوية قال : ان علوية كان لها طفل مقعد ، وقد مضى من عمره عشر سنين ، فالتمست من الخدام أن تبيت ليلة مع ولدها في الرواق ولا يمنعونها من ذلك ، فأذنوا لها ، فلما كان في نصف الليل انتبه الولد فرأى حمامات كبيرة بيضاء يطيرون في داخل الروضة المطهرة ، ولا يجلسون على الشباك فخاف الولد فاستيقظت أمه وحكى لها ما رأى ، فقالت : هي معجزة فادع اللّه تعالى فغلبه النوم ، فرأى في المنام ان أمير المؤمنين ( ع ) قد حضر وأمرّ يده الشريفة على رجله فشفي ، فقام الولد وأكب على الشباك فقالت أمّه : ما حدث بك ؟ قال : قد شفاني مولاي ، ثم دخل الولد في زمرة الخدام واشتغل بالخدمة ما دامت الحياة . منام فيه فضيلة ومعجزة لأبي عبد اللّه ( ع ) ومنام فيه معجزة لأبي الأئمة الكرام ( ع ) وفيه عنه قال : ان رجلا من أهل السنّة كان لصا يقطع الطريق على الناس ، فأتى جمع إلى زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) ، فذهب الرجل إليهم ليأخذ من متاعهم شيئا ؛ فلما قطع مسافة أتعب وأخذه النوم ؛ فجاء الزوار ومضوا عنه ، فرأى اللص في المنام كأن القيامة قد قامت ويريدون أن يذهبوا به إلى جهنم ، وإذا بشخص قد أقبل وقال : كفوا عنه فقد قعد عليه غبار أقدام زوار الحسين ( ع ) فكفوا عنه ، فانتبه وكسر سلاحه وتوجه إلى كربلاء ؛ فلما وصل إلى باب الروضة المباركة أنشأ قصيدة كان قد أنشدها في حقه ( ع ) ، وفي أثناء القصيدة وقع على ظهره سترا من الباب ولذا سمي بالخليعي ، وكان هناك شاعر يقال له : ابن حماد فقال له الخليعي أنت تنشد فيهم كل يوم قصيدة ولم يخلعوا عليك وأنا أنشدت قصيدة واحدة وقد ألبسوني خلعة ؟ فأنا أعز منك ؟ فتفاخرا فكتبا شيئا وضعاه على شباك أمير المؤمنين ( ع ) وجعلاه ( ع ) حكما ، فكتب ( ع ) في مدح الخليعي شيئا فاغتم الآخر ، فلما نام رأى أمير المؤمنين ( ع ) فقال ( ع ) له : لا تغتم فإنه جديد الإسلام ولذا كتبت ما كتبت ، وغدا تأتي بقصيدة وتنشدها حتى أجيبك ، فلما كان الغد عمل بما أمره ( ع ) به فلما بلغ في قوله ما