ميرزا حسين النوري الطبرسي
79
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
معناه : من الذي قتل عمرو بن عبد ود إذا بصوت من الصندوق : أنا أنا . رؤيا فيها معجزة وفضيلة عظيمة للدفن في وادي السلام وفيه عن المولى محمّد تقي الخادم قال : رأى الكليددار أمير المؤمنين ( ع ) في المنام فقال ( ع ) له : غدا تأتي جنازة على بغل عينه اليسرى أعور ، وكذا العين اليسرى من القائد ، وإياك وان تمكنهم من الدفن في حريمي ، فلما أصبح قص رؤياه على جماعة الخدام فخرجوا كلهم يترقبون عند الباب ، وإذا بالجنازة الموصوفة قد أقبلت فزجروا حاملها ومنعوها من الدخول في البلد ، ورأى الكليد دار مرة أخرى أمير المؤمنين ( ع ) في المنام فقال ( ع ) : ألم أقل لك امنع الجنازة من أن تدفن في جواري ؟ فقال : يا مولاي قد منعت أن تدخل بها في البلد ؟ فقال ( ع ) : ان فلانا أخذ دارهم رشوة ودفنها ؛ قال : وفي رواية أخرى فقال : يا مولاي أخرجها من القبر فقال : لا انها قد دفنت وفي رواية أخرى ، فلما أصبحوا نبشوا القبر فرأوا في عنقه سلسلة محكمة ، وطرفها الآخر متصلة إلى تحت الصندوق المبارك ، فلما رأوا ان اخراجها متعذرة طموا القبر كما كان . منام صادق عجيب فيه معجزة وفضيلة لقاسم الجنة والنار في يوم القيام ( ع ) وفيه عن المولى المذكور وجماعة من الثقاة عن رجل كان في بغداد قال : كنت في أكثر الأوقات أتردد في قرى بغداد أعامل الناس ، فأعطيهم الدنانير وآخذ منهم الكتان في رأس الأجل ، وأتجر به وكنت في بعض الأيام قاصدا إلى قرية في طلب مالي ، فرأيت فارسا متوجها إليها أيضا فأوصلت نفسي إليه ، فسألت عن مقصده فأشار إلى قرية فصاحبت معه ، ورأيته قد شد فمه بلثام ، فسألته عن ذلك فقال : لوجع في أضراسي ، فلما مشينا قليلا سألني انك من أهل بغداد ، أو من أهل القرى ؟ فقلت : من أهل القرى ، فقال : فأنت شيعي ؟ قلت : لا أنا حنفي المذهب وأنا من المسلمين . فقال : ان تتقي مني فلا تخف ، فأخذ في لعن الثلاثة فقلت : كيف ذلك وأنت من أهل هذه البلدان ومن المسلمين وتتكلم بهذه الكلمات ؟ فقال :