ميرزا حسين النوري الطبرسي
71
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
تذهبون ؟ فحكيت له القضية ، فقال : انه ( ع ) يحرسكم فأخذتني الرقة فبكيت ، فسئل عن سببه فقصصت عليه رؤياي وذهبت معه إلى النجف ، فلما أصبحنا وصل الخبر برفع القتل عن أهله . رؤيا فيها معجزة لحامي حمى الدين ( ع ) وفيه عن الشيخ أحمد العاملي الساكن في المشهد الغروي انه لما هجم الأعراب على النجف ، ودخلوا فيه كانوا يؤذون الناس كثيرا وكان أحد شيوخهم مشلولا وكان في خارج البلد ؛ فرأى أمير المؤمنين ( ع ) في النوم ، وأنه قال له : اذهب إلى الاعراب وأخرجهم عن البلد ، وإلّا لأرسل إليهم البلاء فقال : اني مشلول لا أقدر ان أقوم ؟ فقال ( ع ) : أنا أقوم قم فامتثل أمري ، فانتبه من هيبته ( ع ) ورأى رجله صحيحة ، فأتى إلى النجف وحكى لهم القضية ؛ ولما كان عهدهم به مشلولا ورأوا تلك المعجزة الباهرة خرجوا من البلد من يومه خوفا . منام صادق ومعجزة غريبة لكاشف الكرب عن وجوه المسلمين ( ع ) وفيه عن المولى الفاضل الشيخ مقصود قال : ان رجلا كان في بغداد اسمه أحمد چلبي وكان سراد « 1 » يعمل اللبوس ، فحكى للمولى عبد اللّه كليددار انه لما ذهب عسكر الروم إلى محاربة العرب كنت مريضا محموما ، وكنت نائما في الليل ، فأتاني شخص في نصفه وقال : قم يا أحمد چلبي وطب نفسا فليس بك مرض ، وقال : هذا لبوسي قد شق تحت أبطه أريد ان ترتقي فتقه ثم غاب عني ، فلما أصبحت أتيت إلى الدكان فأتاني غلام وقال : أنت أحمد چلبي ؟ قلت : بلى ، قال : قم واذهب معي فان لي شغلا ، فقمت ومشيت معه حتى أتى إلى سكتي فرأيت رجلا راكبا على فرس أزرق وقدامه غلام وعلى ظهره لبوس ؛ فدخل بيتي وأخذ الغلام فرسه ، وناولني اللبوس وقال : أصلح عيبه فرأيت لبوسا ما رأيت مثله ؛ وكان على جميعه كتابة بخط الكوفي ، وكان تحت أبطه مشقوقا ، وكان له أزرار من الذهب ، فأصلحته وأعطيته فأراد ان يعطيني أجرته فامتعت ، فخرج وخرجت معه فغاب عن نظري ، فرأيت في الليلة
--> ( 1 ) السراد : الذي يصنع السرد : أي الدروع والحلق .