ميرزا حسين النوري الطبرسي

68

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أقول : وملخص هذه القضية على ما نقله في الكتاب المذكور عن السيد الجليل والعالم النبيل السيد نصر اللّه الحائري المذكور عن المولى عبد الكريم عن كتاب تبصرة المؤمنين ، ان الشيخ المعتمد الموثوق به الشيخ عمران ذكر وقال : انه نقله مفصلا بعض العلماء المتقدمين وكذا نقله الفاضل محمّد صالح الحسيني الترمذي المتخلص بكشفي من أهل السنّة في كتابه المناقب وقال إنه ثبت ذلك بالأسانيد الصحيحة وهو : ان مرة بن قيس كان رجلا كافرا له أموال وخدم وحشم كثيرة ، فتذاكر يوما مع قومه آبائه وأجداده وأكابر قومه ، فقيل : ان علي بن أبي طالب ( ع ) قتل منهم ألوفا ، فسأل عن مدفنه فدلوه على النجف ، فأخذ معه ألفي فارس ومن الرجال ألوفا ، ولما وصل إلى نواحيه أطلع أهله فتحصنوا ، وقام الحرب بينهم إلى ستة أيام ، فهدموا موضعا من حصار البلد فانهزم المسلمون ودخل الخبيث في الروضة ، وقال : يا علي أنت قتلت آبائي وأجدادي ؟ وأراد ان ينبش القبر المطهر ، فخرج منه أصبعان كأنهما ذو الفقار فضرب على وسطه فقطعه نصفين وصار النصفان من حينه حجرا أسودا ، وأتوا بهما إلى خلف بابي البلد . وكان كل من زار النجف رفسه « 1 » برجله ومن خواصه انه لم يمر عليه حيوان إلّا بال عليه ، ثم أخذهما بعض الجهال وأتى بهما إلى مسجد الكوفة ليشتري به ثمنا قليلا وينتفع بسببه من الناظرين ، فاضمحل الحجر بمرور الأيام وتفتت « 2 » قال صاحب الكتاب : وحدثني الشيخ يونس وكان من صلحاء النجف انه رأى عضوا من أعضائه فيه ، ويحكى عن الشيخ العالم الجليل الشيخ قاسم الكاظميني الساكن في أرض الغروي صاحب شرح الإستبصار انه كان كثيرا ما يدعو على الرجل المذكور ، ويقول خذل اللّه من أخرج هذا الملعون من تلك العتبة المقدسة ، وأبطل هذه المعجزة الباهرة ونقل صاحب الكتاب أيضا عن الشيخ يحيى والشيخ لطف اللّه : انهما شاهدا نصفه في سوق النجف ، ولا

--> ( 1 ) رفسه : ضربه . ( 2 ) تفتت : أي تكسر .