ميرزا حسين النوري الطبرسي
69
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يتجاوز عنه الحمار إلّا ويبول عليه ، والناس كانوا يرمونه بالأحجار فينكسر منه شيئا ، قالا : وكان المنافقون من أهل النجف يسترونه تحت التراب لئلا يراه الزوار وغيره ، ولذا حمله بعض الناس وأتى به إلى المسجد ، واللّه أعلم بحقيقة الحال . رؤيا صادقة ومعجزة ظاهرة لمن في محبته شفاء وفي الكتاب المذكور قال : حدثني الشيخ لطفعلي انّ عمّه كان مشلول الرجل ، فرأى في المنام أمير المؤمنين ( ع ) وانه أخذ بيده ويقول له : قم ، فقال : يا مولاي لا أستطيع ان أقوم ، فقال ( ع ) : أنا أقول لك : قم ، فلما قام شفى مرضه وصح رجله . رؤيا ومعجزة غريبة لمعدن الجود والعطاء عليه التحية والثناء وفيه عن العالم الفاضل المولى محمّد الجيلاني انه تفاخر خليعي الشاعر وابن حماد وادعى كل واحد ان مديحه في حق أمير المؤمنين ( ع ) أحسن من الآخر ؛ فأنشد كل واحد قصيدة وألقاها على الضريح المقدس ، وجعلاه ( ع ) حكما بينهما ، فكتب ( ع ) على قصيدة الخليعي بماء الذهب أحسنت ، وعلى قصيدة ابن حماد بماء الفضة أحسنت فمل ابن حماد وقال : يا أمير المؤمنين هو جديد الإسلام وأنا محبك القديم ؟ فرأى أمير المؤمنين ( ع ) في المنام ، وأنه قال له : انك منا وانه جديد الإسلام ، ورعايته لازمة . قلت : سيأتي قصة إسلام خليعي . رؤيا صادقة فيها معجزة للشهاب الثاقب على الأعداء وفيه قال : حدثني جمع من ثقات أهل النجف قالوا : أتى بجنازة ليدفن في النجف ، فرأى كليددار أمير المؤمنين ( ع ) ، وأنه قال له : امنعهم عن دفن الجنازة هنا ؛ فمنعها عن الدفن وردها ، فذهب المعمار سرا وأخذ من أولياء الميت دنانيرا ودفنها ، فرأى كليددار في الليلة الأخرى أمير المؤمنين ( ع ) وأنه قال له : ان المعمار أخذ دنانيرا ودفن الجنازة ، وكلما أخذه صار خزفا ، فلما