ميرزا حسين النوري الطبرسي

63

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

من كلامه : يا سيدي أنا زائرك وحق على المزور حراسة زائره وحفظه ، وعلى المسؤول إجابة سائله ، وعلى المشتكي ان يأخذ حق من شكى إليه عن ظالمه ، وأنا أشكو إليك من ظلمني ، وهو فلان بن فلان العشار في الرماحية ، فخذ حقي منه الساعة يا سيدي ، ثم قال : إلهي كثر أعداء دينك وقل أنصاره ، وخفي وانطمس الحق وظهر وفاش الباطل ؛ إلى أن قال : إلهي فانتقم لي ممن ظلمني بحق صاحب هذا القبر فلما فرغ من دعائه أمّن من كان معه من الزوار ، وكان الرجل من الصلحاء ، وكان هذا في وقت الصبح ؛ فلما كان وقت الظهر أتى الروضة المقدسة وقال مثل مقالته وأمنوا الزوار « 1 » لدعائه ولما أمسى أتى إليها أيضا وشكى مثل شكايته ؛ فلما أخذ مضجعه رأى في المنام شخصا على فرس أبيض ، ووجهه كالقمر ليلة البدر ، وأشرق الأرض بنور وجهه ، ونادى الرجل باسمه وكنيته كأنه يعرف أهله وقبيلته وبلده ومحلته ، حتى كأنه أحد أهل بيته ؛ فقال الزائر : من أنت يا سيدي ؟ فقال : أنت زائري وسائلي والمشتكي إلى اللّه وإليّ ، ولن تعرفني حتى أعرفك نفسي ، واما أنا فأعرفك بنفسي لا بسؤال غيري . أنا علي بن أبي طالب أنا صاحب الكمالات ، أنا كاشف الكربات ، أنا الغامر في البحار الزاخرات ؛ أنا الشاكر ومنكس الأعلام والرايات ، أنا صاحب الآيات والمعجزات ، أنا الذي أذهبت وكشفت الكرب عن وجه ابن عمي رسول اللّه ( ص ) ، وأنا وصيه وناصره وقاضي دينه ، فهممت ان أقبل يده ورجله ، فقال : قف مكانك ، فوقفت في مكاني متحيرا ، ولم يكن لي قدرة ان أتقرب إليه ، فقال ( ع ) : تشكو من فلان العشار ؟ فقلت : نعم يا سيدي لقد أذاني لمحبتي إياك ، فلست أعفو عنه وأرجو من حضرتك ان تأخذ حقي منه ، فقال : تجاوز عنه لأجلنا ؛ فقلت : لا أعفو عنه وكرر ذلك ثلاثا ، فلم أقبل منه ، فذهب عن نظري وانتبهت وقصصت رؤياي على الزوار فبكوا وأكثروا من قولهم لي : أطع مولاك ، وكنت أقول لهم : لا أعفو عنه ، فذهبت إلى الروضة الشريفة وفعلت فيها مثل ما فعلت بالأمس ، فلما رقدت رأيت مثل

--> ( 1 ) على لغة « أكلوني البراغيث » .