ميرزا حسين النوري الطبرسي
64
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ما رأيت في الليلة الأولى وقضى مني ما قضى فيها ؛ ولما أصبحت صنعت ما صنعت في اليومين ، فلما نمت رأيت مثل ما رأيت في الليلتين ، فقال ( ع ) : أعف عنه فاني أريد ان أكافئه على فعله وحسنة صدرت منه ، فقلت : يا سيدي ما هو ؟ وأي شيء فعله ؟ فقال ( ع ) : مر على مشهدي فنزل عن فرسه وتواضع لي من بين قومه ، وأريد ان أجازيه بالعفو عنه ، فتجاوز واعف عنه فعن قرب يصير من موالينا ، ثم أخبرني بالشهر الذي تواضع له وبيومه وساعته وانهم كانوا يذهبون إلى بغداد ثم قال ( ع ) : أعف عنه فاني أضمن لك عوض هذا في يوم القيامة ، فلما انتبهت سجدت شكرا للّه تعالى ولما بلغت إلى العشار قال : شكوت عني إلى سيدك وتضرعت إليه فلم يقبل شكواك ! فقلت له : ما قضى ولكنه ( ع ) عفى عنك لفعل وحسن فعلته في ساعة كذا ويوم كذا وسنة كذا ، وهو انك كنت مع جماعة من العسكر أتيتم من بلد سماوات قاصدين إلى بغداد ، فلما نظرت إلى قبته المنورة عن بعيد نزلت عن فرسك ومشيت حافيا ، إلى أن غابت القبة عن نظرك ، فلك أجر وثواب لهذا العمل وقال ( ع ) : انك ابن فلان ابن فلان إلى أن بلغ إلى أحد أجدادك ، قال ( ع ) : هو من كبار أصحابنا ، فلما سمع العشار ذلك تأمل فتذكر وتحقق عنده ، وتيقن ان ما ذكرته صدق وصواب ، ومع ذلك كان عنده نسب أجداده فنظر إليه فكان كما قال ( ع ) من غير زيادة ونقصان ، فقام وقبل يدي ورجلي ورأسي ، فقال : واللّه ما قاله ( ع ) حق وصواب ، وليس فيه شك وارتياب ؛ ثم قبل يد الزائر وتبرء من دينه الباطل ، وأضاف جميع الزوار ثلاثة أيام ، ثم مشى مع الزوار إلى المشهد الغروي وزار وصلى ودعا ، وقسم على الزوار ألف دينار ، فسطع من القبة أنوار ، وظهرت ونشرت كأنها أمطار ، حتى رآها جميع أهل المشهد والحمد للّه رب العالمين . رؤيا فيها معجزة لكاشف الكربات أمير المؤمنين ( ع ) وفي الكتاب المذكور قال : قال الفاضل الشيخ لطفعلي : ان رجلا أتى من أرض الروم للزيارة ، فلما قرب من حوالي النجف نام ، فأتاه جمع من اللصوص فسرقوا فرسه وسلاحه ، فلما انتبه ورأى ما صنع به أتى إلى