ميرزا حسين النوري الطبرسي
60
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
طلبا لرضاي ، ففرح به فعفونا عنك بهذا العمل وجاوزنا منك . قلت : لا أدري انّ السهو من صاحب الكتاب أو الناقل ؟ فان المولى محمّد صالح توفي في سنة إحدى وثمانين بعد الألف ، والعلّامة المجلسي في سنة إحدى عشر بعد المائة والألف ، فلعل القضية كانت بالعكس أو كان التعاهد بينه وبين الأمير محمّد صالح الخواتونآبادي الذي كان صهره على بنته ، وهو أيضا من العلماء المعروفين صاحب التصانيف الرائقة ، توفي بعده ( ره ) بخمس سنين واللّه العالم . وفي البحار عن در المنثور للسيوطي عن سعيد بن المسيب قال التقي سلمان وعبد اللّه بن سلام فقال أحدهما لصاحبه : ان مت قبلي فالقني فأخبرني ما صنع بك ربك وان أنا مت قبلك فأخبرتك ، فقال عبد اللّه بن سلام : كيف هذا أو يكون هذا ؟ قال : نعم ان أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت ونفس الكافر في سجين . رؤيا فيها بشارة وتصديق لبعض الأخبار المأثورة وفيه قال السيد العالم علي بن عبد الحميد النجفي في شرح المصباح للشيخ الطوسي عند بيان ما روي أن من قرأ في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان سورة القدر ألف مرة لأصبح وهو شديد اليقين بالاعتراف بما يختص بنا ، قال : كنا جماعة في ليلة يسفر صباحها عن يوم الخميس ثلاث والعشرين من شهر رمضان ، سنة ثمان وثمانين وسبعمائة في الجامع الشريف بالشريف معتكفين على دكة ، فلما فرغنا من الصلاة أخذنا في قراءة سورة انا أنزلناه ألف مرة ، فنام بعضنا عن ذلك ، فملناه وأزعجناه ولم ينزعج ونام ، فلما فرغنا من القراءة أخذ كل واحد منا مضجعه ، فرأيت في النوم ولقد كان نوم غير غالب بل هو قريب من السنة ؛ كأن أبوابا قد فتحت لم أدر هي في السماء أو في الأرض ، وخرج منها جماعة على هيئات حسنة ، فأقبلوا علي يقولون : التزم بأئمتك المعصومين فهم الأعلام الهداة ، الأكارم الثقات ، السادات البررة الأتقياء السفرة ، الأنجم الزهر ، والأوابين الغرر ، إلى غير ذلك من المكارم ، فلما