ميرزا حسين النوري الطبرسي

61

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أصبحنا قصصت المنام على أصحابي فقال الرجل الذي نام عن القراءة : وأنا رأيت في منامي نساء من الأعراب يبض « 1 » نيلا فأولنا النساء بالدنيا والنيل بالسواد والحمد للّه تعالى . رؤيا فيها بشارة لصاحبها وتصديق لبعض الأدعية المأثورة وجدت في بعض المواضع المعتبرة بخط بعض الفضلاء منقولا عن خط السيد المحقق الداماد ما صورته : ومن لطائف ما اختطفته من الفيوض الربانية بمنّه سبحانه وفضله جل سلطانه ، حيث كنت بمدينة الإيمان حرم أهل بيت رسول اللّه ( ص ) قم المحروسة ؛ صينت عن دواهي الدهر ونوائبها ، في بعض أيام شهر اللّه الأعظم العام سنة 1011 من الهجرة المباركة المقدسة النبوية انه قد غشيني ذات يوم سنة شبه خلسة « 2 » وأنا جالس في تعقيب صلاة العصر متوجها تجاه القبلة ، فرأيت في سنتي نورا شعشعانيا على أبهة صوانية في شبح هيكل إنساني ، مضطجع على يمينه ، وآخر كذلك على هيئة عظيمة ؛ ومهابة كثيرة في بهاء ضوء لامع ، وجلال نور ساطع ، جالسا من وراء ظهر المضطجع ، وكلي أناد من نفسي ، أو أوراني أحد غيري ان المضطجع مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه وتسليماته عليه ، والجالس من وراء ظهره سيدنا رسول اللّه ( ص ) ، وأنا جاث على ركبتي وجاه المضطجع ، قبالته وبين يديه ؛ وحذاء صدره فآراه عليه صلوات اللّه وتسليماته متبسما في وجهي ممرا يداه المباركة على جبهتي وخدي ولحيتي ، كأنه مستبشر متبشر لي ، منفس عني كربتي ، جابرا انكسار قلبي ، مستنفص بذلك عن نفسي حزني وكآبتي ، وإذا

--> ( 1 ) كذا في الأصل والمصدر المطبوع بالطبع الحجري بطهران ولعله تصحيف « يبضن » من البض بمعنى الاعطاء . ( 2 ) الخلسة هنا بالفتح وهي في اللغة بمعنى المرة الواحدة من مراتب الاختلاس ؛ وفي عرف العرفاء والمحققين قريبة من مراتب النفس في مقامات العارفين بحسب درجتها في رفض الحوا وخلع البدن ؛ واما الخلسة بالضم فاسم ما يختلس ويختطف ؛ ومنه قولهم الخلسة فرجة ، ومن هناك سمينا كتابنا خلسة الملوك ؛ واما قولنا في ديباجة الصراط المستقيم في خلسات ؛ فهي جمع الخلسة بالفتح وبالمعنى الاصطلاحي ( منه ) .