ميرزا حسين النوري الطبرسي

55

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا هائلة وفيها بشارة لمحبي أمير المؤمنين ( ع ) قال السيد الخبير السيد نعمة اللّه الجزائري في نور الأنوار وهو شرح الصحيفة الكاملة بعد ذكر بعض فضائل العالم المحقق المقدس الأردبيلي ما لفظه : ومع هذه الخواص رآه بعض المجتهدين في المنام وهو خارج من زيارة قبر الإمام ( ع ) في هيئة حسنة ، فرآه فسأله أيّ الأعمال بلغ بك إلى ما أرى ؟ فأخبرني حتى أداوم عليه ، فقال له : يا شيخ ان تلك الأعمال التي قد رأيتها منا قد وجدناها كاسدة السوق قليلة المشتري ، وانما نفعنا وبلغ بنا ما ترى حب صاحب هذا القبر يعني قبر أمير المؤمنين ( ع ) . رؤيا مثلها وفيها بشارة لمكرم الأيتام وفي الكتاب المذكور أيضا قال : وكان مولانا الفاضل العابد عبد اللّه الشوشتري مشاركا له في العلم والعمل ، وبعد فوته رآه بعض المجتهدين بهيئة حسنة ومكان رفيع ، فسأله عن السبب فقال ان السبب فيه انه كان في يدي تفاحة وأنا خارج من المسجد الجامع في أصفهان ، فلقيني طفل في الطريق فوضعتها في يده ، ففرح بها ، فأعطيت ما ترى وظني أنه قال طفل يتيم . قلت : المولى المذكور كان في أعلى درجة من التقوى والجلالة ، والفضل والنبالة ، والعمل والعبادة ؛ والورع والزهادة ، وهو الذي كان يقول لابنه وهو يعظه يا بني انّي بعد ما أمرني مشايخي رضي اللّه عنهم بجبل عامل برأيي « 1 » ما ارتكبت مباحا ولا مندوبا إلى الآن حتى الأكل والشرب والنوم والنكاح والجماع ، وكان يعد ذلك بأصابعه ، وكان لفظ النكاح أو الجماع رابع ما عده بأصبعه ، وعن صاحب حدائق المقربين انه جاء إلى زيارة شيخنا البهائي فجلس عنده ساعة إلى أن أذّن المؤذن ، فقال الشيخ : صل صلاتك هيهنا لان نقتدي بك ونفوز بفوز الجماعة ، فتأمل ساعة ثم قام ورجع إلى المنزل ولم يرض بالصلاة مع الجماعة ، فسأله بعض أحبته عن ذلك وقال : مع غاية

--> ( 1 ) كذا في الأصل .