ميرزا حسين النوري الطبرسي
48
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
لكم : ان طعام الجنة في كل لقمة طعوم كثيرة لا تشبه طعوم الدنيا ، وهذا كذلك وقلت لكم : ان ثمرات الجنة كلما جني منها شيء يوجد مكانها أخرى ، وكلما أدفع إليهم الكباب وأكله لا يفني الكباب ، ثم شرعت في الثمرة وكانت بقدر بطيخ حلبي عظيم ، وأخذ منها ورقة ورقة وأكلها ، وفي كل ورقة طعوم لا تتناهى وأقول لهم : كنت أقول لكم ان ثمرة الجنة كذلك ، وكلما أدفع إليهم يحصل منها ورقة أخرى ، فانتبهت من ذلك الرؤيا وأولتها بالعلم وألهمت بان أشتغل بشرح الأحاديث فاشتغلت بذلك ، ولما كانت الطلبة مشغولين بالدروس كنت أدغدغ في ترك الدرس بالكلية لكن حصل في التعطيلات التوفيق من المنعم الوهاب ، وحسبتها كانت سنة على ما قاله شيخنا البهائي رحمه اللّه . منام يظهر منه جواز النقض والابرام من العلماء الأعلام قال الأستاذ الأكبر ومروج الشريعة في رأس القرن الثاني عشر الفريد البهبهاني ( ره ) : اعلم اني رأيت في المنام السيد السند الماجد المحقق المدقق مؤسس دين الرسول والأئمة ( ع ) ومروج الشريعة المتينة الشارح المرحوم صاحب هذا الكتاب أعني مدارك الأحكام ؛ فقلت له : قد صدر مني بالنسبة إلى بعض كلماتكم ما أخاف ان يكون سوء أدب بالنسبة إلى جنابكم الشريف ، ان كنتم ترضون وإلّا فامحوه ؟ فأجاب ( ره ) بأنه راض وظهر منه الانبساط والسرور والرضا التام بما كتبته على كتابه من الحواشي المذكورة المسطورة « انتهى » . رؤيا صادقة فيها بشارة للفقهاء المخلصين في ترويج الشرع المبين حدثني من أثق به عن والدي العلّامة أعلى اللّه في الدارين مقامه قال ما معناه : رأيت في المنام أمير المؤمنين ( ع ) فقال ( ع ) : لم لا تكتب في الإرث شيئا ؟ وكان ( ره ) حينئذ مشغولا بشرح الإرشاد ولم يبلغ إلى أواسطه ؟ قال : فقلت له ( ع ) : ليس عندي في هذا الباب كتب ، فقال ( ع ) : أنا أرسل إليك كتب خزانتي ، فانتبهت وتحيرت في سر أمره ( ع ) بذلك ، فما مضى قليل إلّا وجاء الطاعون العظيم الذي عم البلاد شرقا وغربا ، وخرج ( ره ) في تلك السنة