ميرزا حسين النوري الطبرسي

49

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

من بلده مكرها وجاور مزار السيد المعظم الجليل عبد العظيم ، ولما كان منهلا للرواد ومرجعا للعباد ابتلى بمسائل كثيرة خفية من الإرث لكثرة موت الناس فيها ، فأراد امتثال أمره ( ع ) ولم يكن عنده من الكتب ما يكفيه ، فأطلع السيد المتولي للمزار الشريف فأخرج من خزانة كتبه ما بلغ به مراده ، وظهر بذلك وجه ما أمره به إمامه ( ع ) ، وصدق ما وعد ارساله . رؤيا صادقة عجيبة يظهر منها علو مقام الشهيدين رحمهما الله ذكر الشيخ علي بن الشيخ محمّد بن صاحب المعالم في حاشية كتابه در المنثور ما لفظه : سمعت ممن يوثق به في بلادنا ؛ انه أي جده الشهيد ( ره ) رأى في المنام انه في مكان كأنه في الجنة ، وان المكان الذي رآه فيه كراسي ، وعلى كل كرسي رجل من علمائنا المشهورين ؛ وبجنب كرسي الشهيد الأول كرسي خال لم يجلس عليه أحد ، فسأل هذا لمن ؟ فقيل له : هذا معد لك فأشعر من ذلك الوقت بالشهادة ، وتتبع مصنفات الشهيد ( ره ) . منام عجيب فيه معجزة للحجة القائم المنتظر عجل الله فرجه وعظم قدر الصحيفة الكاملة ومدح عظيم لرائيها ( ره ) قال المتبحر الجليل القدوسي المولى محمّد تقي المجلسي ( ره ) في ترجمة المتوكل بن عمير راوي الصحيفة في شرح مشيخة الفقيه في جملة كلام له في اعتبار الصحيفة الكاملة : ومما انكشف لهذا العبد الضعيف وهو سندي وتواتر عني : اني كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة اللّه ، ساعيا في طلب رضاه ، ولم يكن لي قرار إلّا بذكره تعالى إلى أن رأيت بين النوم واليقظة ان صاحب الزمان صلوات اللّه عليه ( ع ) كان واقفا في الجامع القديم في أصبهان قريبا من باب الطنبي الذي الآن مدرسي ، فسلمت عليه وأردت ان أقبل رجله فلم يدعني وأخذني فقبلت يده ( ع ) وسألت عنه مسائل قد أشكلت علي ، منها : اني كنت أوسوس في صلواتي وكنت أقول : انها ليست كما طلبت مني ، وأنا مشتغل بالقضاء ، ولا يمكنني صلاة الليل ، وسألت عنه شيخنا البهائي ( ره ) فقال : صل صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد صلاة الليل ،