ميرزا حسين النوري الطبرسي
41
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يا كميل : قد أبلغهم رسول اللّه ( ص ) رسالته ، ونصح لهم ولكن لا يحبون الناصحين . يا كميل : قال رسول اللّه ( ص ) قولا أعلنه المهاجرون والأنصار متوافرون يوما بعد العصر يوم النصف من شهر رمضان قائما على قدميه من فوق منبره : علي وابناي منه والطيبون مني ومنهم وهم الطيبون بعد أمهم ، وهم سفينة من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها هوى ؛ الناجي في الجنة والهاوي في لظى . يا كميل : الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . يا كميل : ما يحسدوننا « 1 » واللّه شانا قبل ان يعرفونا أتراهم بحسدهم عن ربنا يزيلونا . يا كميل : من لا يسكن الجنة فبشره بعذاب أليم ، وخزي مقيم وأكيال ومقاطع وسلاسل طوال ، ومقطعات النيران ومقارنة كل شيطان ، الشراب صديد ، واللباس حديد والخزنة فظظة ، والنار ملتهبة والأبواب موثقة مطبقة ، ينادون فلا يجابون ، ويستغيثون فلا يرحمون ، نداؤهم : يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ . يا كميل : نحن واللّه الحق الذي قال اللّه عزّ وجلّ : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . يا كميل : ثم ينادون اللّه تقدست أسمائه بعد ان يمكثوا أحقابا : اجعلنا على الرخاء فيجيبهم فيها : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ . يا كميل : فعندها يئسوا من الكرة واشتدت الحسرة وأيقنوا بالهلكة والمكث ؛ جزاء بما كسبوا عذبوا . يا كميل : أنا أحمد اللّه على توفيقه إياي ، والمؤمنين على كل حال .
--> ( 1 ) وفي نهج البلاغة : « على م يحسدوننا » بدل « ما يحسدوننا » .