ميرزا حسين النوري الطبرسي
18
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
قبل ذلك الوقت وهو يزور مولانا الجواد ( ع ) ، فامتنع هذا السائل من التهجم عليه ودخل ، فوقف عند رجلي ضريح مولانا الكاظم ( ع ) ، فخرج من اعتقد انه هو المهدي ( ع ) ومعه رفيق له ، وشاهده ولم يخاطبه في شيء لوجوب التأدب بين يديه . رؤيا عجيبة في حكاية فيها ذكر لمن شاهد الحجة عجل اللّه تعالى فرجه ومعجزة له صلوات اللّه عليه تتبعها رؤيا أخرى مصدقة لها حدث السيد المعظم المبجل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأول في كتابه الغيبة ، عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقري الحافظ المحمود الحاج المعتمر شمس الحق والدين محمّد بن قارون ، قال : دعيت إلى امرأة أتيتها وأنا أعلم انها مؤمنة من أهل الخير والصلاح ، فزوجها أهلها من محمود الفارسي المعروف بأخي بكر ، ويقال له ولا قاربه بنو بكر ، وأهل فارس مشهورون بشدة التسنن والنصب والعداوة لأهل الإيمان ، وكان محمود هذا أشدهم في الباب وقد وفقه اللّه تعالى للتشيع دون أصحابه ؛ فقلت لها : وا عجبا ! كيف سمح أبوك بك « 1 » وجعلك مع هؤلاء النصب ؟ وكيف اتفق لزوجك مخالفة أهله حتى رفضهم ، فقالت : يا أيها المقري ان له حكاية عجيبة إذا سمعها أهل الأدب حكموا انها من العجب قلت : وما هي ؟ قالت سله عنها سيخبرك ؛ قال الشيخ : فلما حضرنا عنده قلت له : يا محمود ما الذي أخرجك عن ملة أهلك وأدخلك مع الشيعة ؟ فقال : يا شيخ لما اتضح لي الحق تبعته . اعلم أنه قد جرت عادة أولاد أهل الفرس انهم إذا سمعوا بورود القوافل عليهم خرجوا يتلقونهم ؛ فاتفق انا سمعنا بورود قافلة كبيرة ، فخرجت ومعي صبيان كثيرون وأنا إذ ذاك صبي مراهق ، فاجتهدنا في طلب القافلة بجهلنا ولم نفكر في عاقبة الأمر ، وصرنا كلما انقطع مناصبي من التعب نلومه إلى
--> ( 1 ) سمح بكذا : جاد .