ميرزا حسين النوري الطبرسي
15
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
به ، قال : فاعطه ، فناولني كيسا من صوف وقال : هذا حقك فقال رسول اللّه ( ص ) : خذه ولا تمنع من جاءك من ولده يطلب ما عندك ، وامض لا فقر عليك بعد اليوم ، فانتبهت والكيس بيدي ، فناديت امرأتي با امرأة أنائم أنت أم يقظان ؟ قالت : بل يقظان ، قلت : اسرجي ، فأسرجت فناولتها الكيس فنظرت فيه وإذا فيه ألف دينار ، فقالت : يا رجل اتق اللّه لا يكون الفقر حملك على أن خدعت بعض هؤلاء التجار فأخذت ماله ؟ قلت : لا واللّه ولكن القصة هذه ، فدعى بالدفتر الذي فيه حسابه فإذا ليس فيه مما كتب على علي بن أبي طالب ( ع ) قليل ولا كثير ، ونقلها صاحب الوسيلة عن كتاب توثيق عرى الإيمان للبازري ، وكذا صاحب تحفة الأزهار ورواها أيضا الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة وكتاب الفضائل . رؤيا ان صادقتان في اكرام السادات النجباء وفيهما معجزة لخاتم الأنبياء ( ص ) قال النجاشي ( ره ) في رجاله : قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه : حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال : كان عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان وسكن سربا « 1 » في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، فكان يعبد اللّه في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره ، وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر ( ع ) ؛ فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد ( ع ) حتى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللّه ( ص ) قال له : ان رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ويدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه ؛ فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها فقال له : لأي شيء تطلب الشجرة ومكانها ؟ فأخبره بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة انه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، انه قد جعل موضع الشجرة وجميع الباغ وقفا على الشريف
--> ( 1 ) السرب : الحفير تحت الأرض « زير زمين » .