ميرزا حسين النوري الطبرسي

79

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

في أصحابه وأنه يقتل كبش القوم . رؤيا عجيبة له ( صلى الله عليه وآله ) وفيها ذكر جزاء بعض الأعمال السيد الراوندي في الدعوات عن سمرة بن جندب قال : كان رسول اللّه ( ص ) مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى منكم أحد رؤيا ؟ وأنه قال لنا ذات غداة : أنه أتاني الليلة آتيان فقالا لي انطلق ؛ فانطلقت معهم فأخرجاني إلى الأرض المقدسة فأتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، فإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر هيهنا فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى ! قلت : سبحان اللّه ما هذا قالا لي : انطلق فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى ؛ فقلت : سبحان اللّه ! ما هذا ؟ قالا لي : انطلق فانطلقنا فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لفظ وأصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قلت لهما : ما هؤلاء ؟ قالا لي : انطلق فانطلقنا فأتينا على نهر أحمر مثل الدم وإذا على شاطىء النهر رجل عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ؛ ثم يأتي الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا فينطلق ويسبح ، ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا قلت لهما : ما هذان ؟ قالا لي : انطلق فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرأة كأكره ما أنت راء وإذا هو عنده نار له يحشها ويسقي حولها قلت لهما : ما هذا ؟ فقالا لي : انطلق فانطلقنا ، فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع « 1 » وإذا بين

--> ( 1 ) النور بالفتح يقال له بالفارسية شكوفه .